ايران على الارض تختلف عما يشاع ويقال….الطاهر العبيدي
جبهة الصمود والتصدي- جامعة الدول العربية – السلام الشامل والدائم احتجاج شديد اللهجة – شكاوي لمجلس الأمن – اللاءات الثلاثة – زيارات مكوكية – لتحرير بلسطين كل بلسطين
منذ ستين سنة ونحن نسمع هذا الثغاء، والاحتلال يتوسع، والمهانة والذل يتمطط،
تحت أنظمة عربية مصفحة ضد أحلام الجماهير، مقوسة الظهور وطأطأة الرؤوس امام الأعداء.
لتبقى بلسطين قضية في المزاد.. تتقاذفها الخطب والاجتماعات والمؤتمرات، ولا رصاصة لدعم من كانوا على خطوط النار.. بل تتهاوى بلدان الطوق إما لتسهيل مرور الكيان، أو للتطبيع العلني او الخفي..
وتظل الشعوب عاطفيا ووجدانيا مع القضية، ولكنها تواجه جدرانا إسمنتية، منها الاعتقال أو التهجير أو قطع الأرزاق..
ولم يبق سندا فعليا للمقاومة على أرض بلسطين سوى إيران وحزب الله، وباعتراف قادة المقاومة الميدانيين. فهل من يسبون إيران حاليا أدرى بأهل الأرض والميدان على خطوط النار.
وفي حرب العزة الأخيرة، والتي بان بالكاشف أن بعض الأنظمة العربية كانت شريكة في العدوان، سواء بالحصار أو بالانخراط وراء الستار، أو المشاركة في الميدان..
وظلت ايران المتنفس الوحيد للمقاومة، والداعمة معنويا وماديا، باعتراف من كانوا مرابطين على خطوط النار، وعدم الاعتراف بالكيان.
وحتى أغلب قادة إيران استشهدوا وهم على خطوط التماس. كما زعيم حزب الله حسن نصر الله الذي اغتيل وهو على خط النار ..
ومنذ أربعين سنة كانت إيران شوكة في خصر الاحتلال. وأمام هذه الحرب العدوانية الصهيوامريكية، وبدل الانحياز ضد الظلم وضد الاستكبار، نرى البعض يترك قوى الشر والطغيان الحقيقية، وينهال بالسباب وتجريم ايران، تحت ذريعة انها تتبنى المذهب الشيعي.
فهل بعض هذه الدول العربية التي باتت تشبه في سياساتها ملوك الطوائف، والتي تتسول رضا قوى الاستكبار، وأراضيها مستباحة لكل صنوف الاستعمار، ومؤهله للمزيد من التنازل والاذلال..
قولوا ايران شيعية، قولوا ما شئتم وانتم مستلقون على الارائك بلا فعل سوى تكرير الكلام. في حين أن ايران رغم أربعين سنة حصار، استطاعت أن تصنع ترسانة عسكرية بمقدورات ذاتية، وتبتكر السلاح. وتواجه أكبر دول الاستكبار والعدوان. وترجمهم بعاصفة من الصواريخ والطائرات المسيرة، وعدم الخضوع والاستسلام. وتسمي الغاصب بالكيان..
في حين الآخرون من كثير الدول العربية، اعتمدوا السلبية والخضوع لمنطق الأعداء، والاتكال على اقتصاد الاستهلاك. وتوريد أبسط ما تحتاجه هذه البلدان
ملاحظة
✴ لست شيعيا ولكني منحازا للمنطق والعدل وتحرير الإنسان. وضد الجبروت والهيمنة والطغيان.
✴ التعاليق في كنف الاحترام بعيدا عن التوتر والانفعال، واحترام الاختلاف، وضمن ادب الحوار..






