بصراحة مثلما  انتقدنا التاكسيات …هذا  القليل  من  معاناتهم

بصراحة مثلما انتقدنا التاكسيات …هذا القليل من معاناتهم

21 فيفري 2026، 20:45

التاكسي و الواقع المزري
في تونس سائق التاكسي بقوّة القانون هو مطالب بحمل الحريف مهما كان و أينما كان دون تردّد أو تحفّظ و مطالب باحترام هذا الحريف حتّى لو كان سليط اللّسان و بذيء الكلام،
هذا الحريف الطاهر المنزه عن كلّ التجاوزات يستطيع أن يعتدي على سائق التاكسي ماديا أو معنويا ثم يرحل دون أن يترك أثرا للفعل الذي قام به أو لهويته فيحمل سائق التاكسي غيضه في صدره و يتوجّه لأقرب نقطة للأمن لكنّه لن يجد لديهم إلاّ الصد بحجّة أنّ المشتكى به مجهول الهويّة،
لو حصل العكس لأحضروا سائق التاكسي في زمن وجيز،
و هذا ليس بالغريب لأنّ المشرٌع التونسي فكّر في سلامة الحريف و حمايته و لم يعر أيّ اهتام لسلامة سائق التاكسي !!!
-كم من سائق أزهقت روحه دون أي سبب ؟

  • كم من سائق تعرّض للعنف و سلبت أمواله و هاتفه وهو يكابد لقمة العيش؟
  • كم من سائق تم الاستيلاء على سيّارته تحت طائل التهدبد بالسلاح؟
  • كم من سائق اعتدوا عليه و احرقوا سيارته دون أن يقترف ذنبا؟
  • كم من سائق عاش موقف مرعب انتهى بعاهة جسديّة و نفسيّة؟
    طبعا أنا لا أعمٌم لأنّ نسبة كبيرة من الحرفاء محترمين و لا يمكن أن نقارنهم بهذه الفئة الضالّة لكن ما يحزنني هو صمت السلطة على ما نعيشه من ظلم و تنكيل و اعتداءات متكرّرة دون أن تحرّك ساكنا!!!
    أصبحت شبه متأكد أنّ المواطنة في تونس لها سلّم و درجات و يبدو أنًنا في الدرجة الدنيا من هذا السلٌم لأنّ موتنا لا يحزن إلاّ عائلاتنا و كل ما يحدث لنا من اعتداءات هو في نظر السلطة حادث عرضي لا يستحق الاهتمام، و للتذكير نحن من رحم هذا الوطن و لسنا أجراء عابرين، أدينا واجبنا العسكري و ندفع الضرائب لخزينة الدّولة،
    نعمل ليلا نهارا من أجل دراسة أبنائنا و تنشئتهم تنشئة حسنة ليكونوا منارات لهذا الوطن،
    وجٌهنا مراسلة للسيد وزير النقل و لم نتلقّ أي ردّ ثمّ أتبعناها بأخرى لرئاسة الجمهورية فظلّت طي الترقّب، حالة الاحتقان بين المهنيٌين بلغت ذروتها و إذا تمادت السلطة في التغاضي على مطالبنا و تجاهل مشاغلنا قد تؤول إلى انفجار.
  • عن صفحة الاتحاد العام التونسي للتاكسي الفردي

مواضيع ذات صلة