بعد إقصاء الترجي التونسي من رابطة أبطال إفريقيا.. الكرة التونسية.. إلى أين ؟

بعد إقصاء الترجي التونسي من رابطة أبطال إفريقيا.. الكرة التونسية.. إلى أين ؟

24 افريل 2022، 21:09

خسر الترجي ممثل كرة القدم التونسية مباراته البارحة أمام وفاق سطيف صاحب المرتبة التاسعة في بطولة الجزائر حاليا وذلك بطريقة غريبة جدا فلقد ظننّا بعد لقاء الذهاب والتعادل السلبي أن مقابلة الإياب في رادس ستكون سهلة على أبناء باب سويقة ولكن انهزم الترجي 0-1 وكان هناك عقم هجومي واضح إذ لم يتمكّن النادي من تجسيم الفرص العديدة المتاحة له وهنا يظهر إحدى المشاكل العويصة لكرة القدم التونسية في كل الفرق التي لا تملك قلب هجوم صريح وقنّاص فرص موهوب ولقد رأينا ذات الشيء مع المنتخب الوطني وخاصة في المبارتين الأخيرتين أمام مالي إذ تأهّلنا إلى كأس العالم بفضل نيران صديقة من سيساكو ولم نتمكّن من تسجيل هدف في 180 دق.. لنقلها بصراحة كرتنا تكتيكية ودفاعية وتقوم على “خطف” المقابلات ومحاولة الحصول على كرات ثابتة أو ضربات جزاء أو ترقّب خطإ من المنافس أو الانتظار حتى الوصول للحصص الإضافية وضربات الجزاء مع “تسكير اللعب” والاحتفاظ بالكرة وإضاعة الوقت بالإصابات الوهمية والاحتجاجات والتباطئ في إرجاع الكرة واللعب السلبي… تحكيمنا أيضا تدور حوله عدة شبهات ومبارياتنا تحسم في الكواليس والدهاليز المظلمة أو داخل أروقة المحاكم بسبب كثرة التشكيات من المظالم المتعدّدة خاصة مع غياب “الفار” الذي تأخرنا كثيرا في العمل به ومازلنا لم نكحّل أعيننا باستعماله بعد ومازلنا ننتظر اليوم الموعود لدخول هذه التقنية الضرورية في ظل غياب النقل التلفزي وغياب البنية التحتية في ملاعبنا التي لا يسر حالها الناظرين فإذا كان المنزه والشادلي زويتن والطيب المهيري وسوسة تعاني فكيف ببقية الميادين ؟ علما أن الاتحاد الإفريقي وضح لنا أن ملعب رادس هو الوحيد المؤهل لاحتضان اللقاءات الإفريقية فهل لم نفهم بعد أن هناك مشكلا جديا في البنية التحتية الكروية عندنا ؟ بطولتنا متقطّعة وكل موسم تتّخذ شكلا جديدا وتلعب بنظام الكأس على مجموعتين أما الكأس فتلعب في أوت وسبتمبر وقد نعلن نزول نواد في آخر الموسم ثم نتراجع عن ذلك ونقوم بدورة تدارك !!! فرقنا تعاني أزمات مالية متعدّدة.. هناك أيضا العنف في الملاعب وغياب الروح الرياضية والغورة.. تأهل فريقنا الوطني إلى كأس العالم غير مقنع أمام مالي ولا في 2018 عندما تعادلنا في رادس مع ليبيا 0-0 ولو شاء الأشقاء لسجّلوا لنا… حتى بنما فزنا عليها بشق الأنفس ! الترجي بطل تونس لخمسة مواسم متتالية يعاني كثيرا في إفريقيا ولقد تضرّر من المستوى الضعيف جدا للرابطة المحترفة الأولى.. لاعبونا أصبح كل حلمهم أن يلعبوا في البطولة المصرية أو في الدوريات الخليجية.. لطالما كنا عقدة الأشقاء المصريين والمغربيين والجزائريين في السابق.. منذ عشرات السنين كنا نجد فريقين أو ثلاثة في الأدوار نصف النهائية للكؤوس الإفريقية وكنا نتوج مرة واحدة كل عام على الأقل أما الآن فقد أقصي الترجي آخر العنقود من الدور ربع النهائي أمام فريق عادي.. رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الإفريقي تسيطر عليهما فرق شمال إفريقيا وتونس الغائب الأكبر.. بماذا نحس ونحن نتابع فريقين ليبيّين في الدور ربع النهائي رغم الظروف الصعبة التي يمر بها جيراننا الأعزاء ؟ وبالجملة هناك 3 فرق مصرية وكذلك مغربية وفريقان جزائريان ومثلهما من ليبيا في الأدوار ربع النهائية للكؤوس الإفريقية.. فهل من صحوة تعيد لكرتنا بريقها الضائع على مستوى النتائج ولكن أيضا على مستوى المردود ؟ سامي النيفر 

مواضيع ذات صلة