بعد التسعيرة الجديدة: من يقدر على الحج مستقبلا ؟ ..أسامة بن رقيقة
ولله حج البيت من إستطاع إليه سبيلا…”” هذا ما جاء في كتاب الله. فالحج تلزمه الإستطاعة البدنية والمالية، ولكن…مانعيشه منذ سنوات في تونس من إنهيار للدينار وأزمة إقتصادية خانقة جعلت أداء مناسك الحج شيء صعب على غالبية الشعب.
هذا الاشتياق والحنين إلى بيت الله الحرام سيكون مستقبلا صعب المنال بل من المحال خاصة مع التسعيرة الجديدة للحج والتى تجاوزت الثمانية عشرة ألف دينار، سعر مفزع وكبير بل وقبيح ، سيقضى على من تبقوا من الأشخاص القادرين على الحج. هذه التسعيرة المشطة للحج لم يفهم مغزاها ؟ ومن ورائها ؟.
البعض عاد إلى الماضي و إلى تصريحات الرئيس الأمريكي الاسبق ترامب الذي إعتبر أثناء فترة ولايته أن “السعودية بقرة متى جف حليبها سيذبحها ” معتبرا أن المملكة مصرفا تابعا لواشنطن ، ينظر إليها نظرة الباحث عن ضالته المالية لإدخال الأموال إلى الخزينة الأمريكية وعلى ضرورة تمويل الجيش الأمريكي بثلث الميزانية. في حين ذهب البعض الآخر إلى استثمار الحكام الجدد للعربية السعودية في المجال الرياضي وشراء الأندية بآلاف المليارات على غرار نادي الميريا الاسباني ونيوكاستل الانجليزي. الضغط الامريكي من جهة وحتمية الاستثمار في المجال الرياضي من جهة أخرى ، فرض على حكام السعودية إيجاد مداخيل جديدة ولن يكون النفط هاته المرة ، بل المسلمين القاصدين بيت الله لآداء مناسك الحج او العمرة والذين فرضت عليهم رسومات جديدة هم في غنى عنها.






