بكار ،اللقام ،سناقرية وبن مراد : يهددون السلم الإجتماعي.
باتت تطورات الأزمة الرياضية الراهنة بين الترجي الرياضي والنجم الساحلي حديث الساعة.
فمع كل تصريح يقوم به أحد طرفي هذا النزاع الرياضي يرد الطرف المقابل برد أكثر قسوة ، وتنتقل الأزمة إلى مربع جديد مقتربة من بلوغها نقطة الذروة التي يقابلها إعلان حرب الكل ضد الكل.
هذه الحرب دُقّت طبولها وشحذت السيوف لها منذ مدة ، من قبل أشخاص يدعون معرفتهم بدواليب كرة القدم التونسية والحال أنهم من صناع الفتن مستغلين في ذلك المساحة الشاسعة من الحرية لتصفية حساباتهم الشخصية ، كما هو الحال مع البرنامج الرياضي الذي يبث على قناة تونسنا، حيث تجاوز معد ومقدم وضيوف البرنامج كل الحدود، و لم يعد الأمر مجرد مناكفات إعلامية واستفزازات مقبولة، بل اكتسى ثوب الابتذال وأصبح خارج حدود المنطق ودخل منطقة العبث.
والمؤسف أكثر أن مايقوم به المقدم والضيوف (أغلبهم لا يمتون للرياضة بصلة) لا يُسيء لهم فقط، بل للإعلام الكروي في تونس بصفة عامة.
ضيوف لا يفقهون في الرياضة شيئا، لا نعلم ماهو هدفهم وما هي دوافعهم للخروج بتصريحات غريبة ومجانبة للصواب، ربما يبحثون عن البوز والإثارة.
والأمثلة عديدة عن حالة الهذيان التي يعيشها هؤلاء، فهذا يدّعي أن لقب البطولة سيكون من نصيب هذا الفريق وأقسم على ذلك، وأخر يدعي أنه يملك ملفات، ورئيس جمعية يقول أن رئيس الجامعة فيه بطاقة جلب ، وهذا حكم سابق يتغنى بفريقه ويهاجم من يخالفه الرأي وآخر يلغي جزءا من التاريخ لأن فريقه لم يكن فيها والآخر يدعى أنه إعلامي رياضي يدعى أن التحكيم سيكون حجر عثرة أمام هذا الفريق … وغيرها من اللقطات التى جعلت البرنامج محكمة تنصب فيها المشانق لفلان وعلان ويهان فيها من يخالفهم الرأي.
هذه الطريقة المبتذلة، ماهي إلا تجارة خاسرة هدفها تأجيج الأوضاع وتهديد السلم الإجتماعي ، لأن الرسالة الإعلامية هدفها أسمى من تصفية الحسابات الشخصية والبحث عن البوز والإثارة .
أسامة بن رقيقة.





