تحذيرات أممية منْ تفاقم الوضع الصحي لأطفال غزة.
أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بأن أطفالًا في قطاع غزة يتعرضون لعضّ الجرذان أثناء نومهم داخل الخيام، في ظل تدهور الأوضاع الصحية، داعية إلى إدخال مبيدات حشرية وأدوية بشكل عاجل إلى القطاع المحاصر.
وذكرت الوكالة، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الجرذان “تعضّ الأطفال ليلًا داخل خيامهم أثناء نومهم”، مشيرة إلى أن السكان، الذين يعيشون أصلًا أوضاعًا هشة، يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض نتيجة النزوح واكتظاظ أماكن الإيواء ونقص المياه النظيفة وتعطل خدمات الصحة البيئية.
وأضافت أنها تتابع، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركاء محليين، تزايد حالات الالتهابات الجلدية ومخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بانتشار القوارض، مؤكدة الحاجة الملحّة لإدخال مزيد من الخيام والمبيدات والأدوية إلى غزة.
وكانت “أونروا” قد حذّرت قبل يومين من تدهور الأوضاع الصحية في القطاع، في ظل انتشار الجرذان والقمل والبراغيث والعث، إلى جانب نقص حاد في الأدوية ومنع إدخال المساعدات.
وأوضحت أن فرقها تعالج نحو 40% من الحالات التي تُقدّر بالآلاف، رغم أن هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة في الظروف الطبيعية.
منظمة الصحة العالمية تحذر
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الصحة العالمية، في 25 أفريل الماضي، تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام، محذّرة من أن الظروف “اليائسة والخطيرة” تعيق جهود التعافي وتزيد من معدلات العدوى بين العائلات.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشنّ إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، تتواصل العمليات العسكرية والحصار، ما أدى إلى استشهاد 846 فلسطينيًا وإصابة 2418 آخرين، فضلًا عن دمار واسع.
كما تواصل إسرائيل تقييد إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية قاسية.
أطباء بلا حدود تتهم إسرائيل
في موازاة ذلك، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود إسرائيل بتقييد وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية بشكل متعمّد، معتبرة أن ذلك أدى إلى “أزمة سوء تغذية مفتعلة” ذات تداعيات خطيرة، خصوصًا على الرضّع والحوامل والمرضعات.
وأظهر تحليل أجرته المنظمة في أربعة مرافق صحية تدعمها بين أواخر 2024 ومطلع 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الولادات المبكرة ووفيات الرضع، إضافة إلى زيادة حالات الإجهاض، وربطت هذه النتائج بالحصار والهجمات على البنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الطبية.





