تونس  تمرّ بمرحلة خطيرة جدّا تنبئ بأسوإ العواقب…الازهر التّونسي

تونس تمرّ بمرحلة خطيرة جدّا تنبئ بأسوإ العواقب…الازهر التّونسي

22 جوان 2021، 21:07

تتالى الأحداث في تونس لتبرهن على أننا أدركنا مرحلة خطيرة جدا تنبئ بأسوإ العواقب وهي في رأيي كلها ناتجة عن ضعف أداء الطبقة السياسية و اعتمادها الخطاب الشعبوي السطحي و التجائها إلى تبرير ما لا يبرر تحت لافتات مختلفة قد يصل البعض منها إلى درجة التحريض و ذلك بغية تحقيق مكاسب سياسية وهمية و سأستعرض البعض من هذه الأحداث التي لا يربط بينها سوى الجهل و انعدام الوعي اللذين أضحيا في انتشار سريع قد يأتي على الأخضر و اليابس:- ما حصل من اعتداءات جماهير كرة القدم على قوات الأمن الداخلي في تحد صارخ للسلط العمومية و نجد ذلك في رادس و الملاسين و كنت أنتظر تنديدا واضحا و جليا من الطبقة السياسية بمختلف مكوناتها لتلك الأحداث لاحظت في البرامج التلفزية التي بثت بعد الأحداث سعيا محموما لتبرير و اختلاق حجج للدفاع عن تلك الأفعال الإجرامية و سآخذ على سبيل المثال أحداث الملاسين فما هو ذنب مرافق لفريق ضيف حتى تكون حياته معرضة للخطر؟ و لم الصمت عن التنديد العلني و الصريح بمرتكبي تلك الاعتداءات و التي كانت معدا لها و عن سابقية إضمار و ترصد؟ و نفس الشيء يمكن أن نقوله بالنسبة للاعبين الذين تعرضوا لمثل هذه الاعتداءات في نفس الميدان لكن الغريب في الأمر هو موقف معلق التلفزة الوطنية الذي وصف هذه الأجواء الخانقة ببعديها المادي و النفسي بأجواء عال العال و الأغرب تخرج علينا رئيسة جمعية الأولمبي للنقل لتقول إن لاعبي النادي الصفاقسي بالغوا في ردة فعلهم. بدون تعليق و بئس هذا الصنف من أشباه المسؤولين.- أمر الآن إلى حدث ثان مر في غفلة من الجميع وهو الاعتداء على قسم الكوفيد بأحد الولايات بتعلة عدم السماح للزوار بعيادة مرضاهم في هذا القسم فهل بعد هذا الجهلوت جهلوت؟ فبدون الدخول في التفاصيل منع الزيارة هو الإجراء السليم في مثل هذه الحالات و عوض تقديم باقات الورود و آيات العرفان و التقدير لجيشنا الأبيض الذي هو في حالة إنهاك مادي و نفسي نكرمه على طريقتنا الهمجية بالاعتداء على قسم الكوفيد. – لقد عولنا في مجابهة الكوفيد على وعي المواطن و ها نحن نجني ثمار هذا الوعي المزعوم فالكوفيد يحصد الأرواح يوما بعد يوم و لا نكاد نجد اليوم عائلة في تونس لم تنكب في أحد أفرادها بسبب هذا الوباء اللعين و مع ذلك نجد مواكب الأعراس بالآلاف نجد كذلك من يتحدى قرارات السلط العمومية للحد من انتشار الوباء و نجد مئات المقاهي التي تبقى مفتوحة إلى حدود الواحدة صباحا في حالة اكتظاظ مريع و تقدم فيها الشيشة إلى جانب عزوف غير مبرر على طلب التلقيح و التسجيل في منظومته كل هذا يبين بما لا يدع مجالا للشك على انتشار الجهل و غياب الحس المواطني و تفشي العنف في المجتمع فكل من يريد تحقيق منعفة لا حق له فيها يلتجئ إلى العنف الذي أضحى مثمرا و ممارسته لا تستوجب العقاب .

مواضيع ذات صلة