حق الانتصاف للضحايا هو الثغرة التي بقيت في المنظومة الحقوقية التونسية
القانون التونسي لا يمكن ضحايا حقوق انتهاكات حقوق الإنسان من التعويض. لذلك ترى أعوان الدولة وهياكلها لا يتوانون عن ارتكاب التجاوزات بمختلف درجاتها سواء الانتهاكات الجسيمة أو الاعتداءات على حق الملكية أو الانتهاك الفج للقانون كأن يقوم الموظف بانتهاك حقوق منظور الإدارة على دراية تامة بأن ما يقوم به مخالف للقانون وهو يعرف أن المنظومة الاجراءية لا تمكن من الانتصاف. طرح موضوع حق الانتصاف للضحايا بمناسبة مناقشة منظومة العدالة الانتقالية و لكن سيطرت عليه التجاذبات السياسية و تخلى الجميع عن واجبهم في خدمة المصالح الوطنية و الدفاع عن المنظومة الكونية لحقوق الانسان و بحثوا عن تحقيق النقاط السياسية على حساب الأطراف السياسية المخالفة. أما المستفيدين من العفو التشريعي العام فلم يكن هدفهم إرساء منظومة انتصاف دائمة تضمن الحق في التعويض ضد كل أنواع الانتهاك و في جميع الأزمنة و الأشكال. إن المصلحة العليا للوطن تقتضي الدفاع اليوم عن منظومة انتصاف لضحايا الانتهاكات كمثل الذين أوقفوا و صدرت في شأنهم بعد ذلك أحكام بعدم سماع الدعوى و الذين انتهك حقهم في الولوج للقضاء أو ضحايا الأخطاء القضائية الفادحة كالذين مثلا ضاعت وثائقهم لدى المحاكم أو الذين طالت اجراءات التداعي بين أروقة المحاكم بصفة اعتسافية. أو الذين رفضت الأدارات إسناد رخصا إليهم دون وجه حق أو الذين افتكت البلديات و الإدارات أملاكهم العقارية بطريقة ليس فيها احترام للاجراءات القانونية وهي ممارسة دأبن عليها البلديات و الجماعات العمومية المحلية و غيرها. و هذه المنظومة يجب أن تراعي الحق في التصريح بالحق أي صدور حكم قضائي يالتعويض ثم تنفيذ هذه الأحكام.
رافع بن محفوظ






