حينما يتعلق الأمر بالأمن القومي تصبح الغاية مبررة للوسيلة…فتحي الجموسي
مكافحة الفساد المستشري في كل اركان الدولة والمجتمع اصبحت مسألة أمن قومي يستحيل معالجتها ضمن الأطر القضائية التقليدية لمعالجة بقية جرائم الحق العام.حجر السفر و الإقامة الجبرية والمداهمات قد تكون وسائل تتجاوز ما هو مسموح به قانونا خصوصا اذا صدرت تلك القرارات عن سلطة تنفيذية لا عن سلطة قضائية لكن هته الوسائل تصبح ضرورية وتكتسب شرعيتها و مشروعيتها من إستحالة حفظ الأمن القومي من دونها خصوصا وان جهاز القضاء لم يسلم هو الآخر من آفة الفساد، ما على معارضي اللجوء لهته التدابير الاستثنائية سوى الإستئناس بتجارب بعض الدول الأخرى حين حاربت آفات كبرى مست امنها القوي على غرار إيطاليا التي شكلت جهازا أمنيا وقضائيا خاصا خارج تنظيمها العدلي والقضائي لمحاربة المافيا أو أيضا بعض دول امريكيا اللاتينية التي تصدت لآفة زرع وتجارة المخدرات بأساليب خارج الأطر القضائية التي كانت هي بدورها في قبضة مافيا المخدرات فلجأت إلى الحل العسكري وصل حد حرق المزارع وقصف معسكرات ومخابر تجار المخدرات.






