رمضان شهر القرآن فلنشجّع النّاس على قراءته

رمضان شهر القرآن فلنشجّع النّاس على قراءته

8 افريل 2022، 12:00

رمضان شهر القرآن.. علينا ألّا ننسى ذلك فهذا الكتاب الكريم هو أهم ما يلخّص الدين الإسلامي وقراءته ممتعة ومغذّية للروح ومفيدة.. قراءته تحسّن من مستوى اللغة العربية لدينا لأن بلاغته وفصاحته فوق كل كلام آخر والنفس تطمئن إن تلت أو سمعت آيات الذكر الحكيم الذي منه نستلهم العلم والحكمة.. وعلينا أن نؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن كل من يقرأ القرآن لن يكون إرهابيا بشرط ألّا يؤثر فيه شيخ أو صاحب أو قريب فيحرّف له معاني الآيات وينزع منها نبلها وصفاء معناها.. وهنا علينا أن نتحدّث عن العوائق المانعة من قراءة القرآن لدى الناس إذ إن العديد منهم يريد ذلك ولكن الفقهاء المتفيقهين يشترطون عليه الطهارة الكاملة لمسّ الكتاب ويشترطون عليه التلاوة لا القراءة فيتعذّب الإنسان بين حركات المدّ والإدغام والتنوين وغيرها بينما ذلك مستحبّ وليس واجبا عند عامة المفتين ولكن تشدّد بعض الشيوخ مع الناس في التلاوة وتركيزهم على الشكل أكثر من المضمون تنفّرهم من القراءة وتبعدهم عن كتاب الله كما لم يجز بعضهم الاستماع للقرآن من شريط مسجل أو من التلفاز والحاسوب وغير ذلك مدّعين أن أجر قراءته أكبر رغم أن الإنصات له نفس أجر القراءة وربما يستطيع الفرد أن يتدبّر المعاني اللطيفة لكتاب الله أكثر عندما يسمعه من غيره دون التركيز على حركات التلاوة التي عقّدوها على الخاصّة والعامّة.. بل لقد ذهب بعض الأئمة في النهي بقوّة عن القراءة برواية حفص وتشدّدوا على الناس الذين قد يجدون رواية قالون أو ورش أصعب من غيرها بالإضافة إلى أن أشهر القرّاء يتلون برواية حفص وعلينا أن نترك المؤمن لما يرتاح إليه ما دامت الروايات المختلفة كلها صحيحة… وأخيرا هناك من ادعى أن ختم القرآن مع شيء من الدعاء بدعة ويا للعجب !!! فإن كان تذاكر آيات الله والدعاء بعدها مع شيء من الحلويات والبخور والأجواء الروحانية اللطيفة بدعة فما أحلاها من بدعة ! ويا ليت كل المساجد تحرص على أن تكون هذه البدعة حاضرة مرة كل أسبوع في مقام المحاضرات التي تركّز على الفقه والعبادات وتفاصيل العقيدة وتنسى القرآن والمعاملات.. ويا حبّذا التركيز على قراءة القرآن مهما كانت الطريقة بعيدا عن التضييق على الناس عوض التركيز على التأويل والتفسير وقال فلان وقال فلان فذلك أشبه بتركيز قنواتنا على تحليل المباريات أكثر من بثّها مباشرة فالمقابلة تدوم ساعتين والتحليل يستمر ساعات وسط التمطيط والتعقيد.

سامي النيفر    

مواضيع ذات صلة