سقطت الديكتاتورية ولم تحصل الديمقراطية !…مصطفى عطيّة
سقط النظام العراقي “القمعي” فتفتت العراق طائفيا وعرقيا وفقد سيادته حتى أصبح ممنوعا من ٱنتخاب رئيس حكومة لا توافق عليه أمريكا ومن ورائها ربيبتها إسرائيل، ولم تحصل الديمقراطية المبشر بها ! وسقط النظام السوري “الإستبدادي” فحل محله نظام داعشي متطرف قسم البلاد على الهوية وقمع الأقليات الدينية والعرقية وفرط في أجزاء من الوطن للكيان الصهيوني وتركيا الطورانية، ولم تحصل الديمقراطية الموعودة ! وسقط النظام “الديكتاتوري” في ليبيا فٱنفسمت البلاد إلى شطرين وٱندلعت حرب أهلية وضاعت ثروات البلاد وٱنتشر الإرهاب، ولم تحصل الديمقراطية المنشودة ! وسقط النظام “التعسفي” في اليمن فتفككت البلاد وٱستأثرت بعض الطوائف والقبائل بأجزاء من الحكم وٱنهارت كل مكونات الدولة، ولم تحصل الديمقراطية المأمولة !
هذا ليس تبريرا للديكتاتورية، ولكنه سؤال مشروع : لماذا إزداد الأمر سوء بعد سقوط الديكتاتورية، ولماذا لم تحصل الديمقراطية؟
طبعاً هذا السؤال يحرج “تجار الديمقراطية”، الذين لا تهمهم الديمقراطية أصلا، فما يهمهم هو بقاء شعاراتهم مرفوعة وتجارتهم رابحة. أما الجواب الذي يتفاداه هؤلاء فهو أن الديمقراطية لا تنزل تنزيلا بل تبذر وتينع وتزهر ذاتيا في المجتمعات، وان تهيئة الأسباب الموضوعية للديمقراطية ونموها يجب ان تسبق عمليا إسقاط الديكتاتورية وإلا عمت الفوضى وضاعت الاوطان وٱستفاد الأعداء
Wadii
مصطفى عطية






