
س و س تعكف على تأمين عودة ناجحة لـ5268 طالب علم من مختلف المستويات
تحت شعار “ازرع الأمل، بادر بالخير وساهم في قراية صغير”، تعكف الجمعيّة التونسية لقرى الأطفال س و س على تأمين عودة دراسية وجامعية ناجحة لأكثر من 5268 طالب علم من منظوري الجمعية والمستفيدين من خدماتها في مختلف مراحل التعليم وضمان تكافؤ الفرص لهم وتوفير كل أسباب النجاح والتميز في مساراتهم التعليمية والتكوينية على غرار كل أبناء تونس دون تمييز.
ويتوزع هؤلاء الدارسون إلى 661 طفلا في مرحلة ما قبل الدراسة (رياض أطفال) و2396 طفلا بالمرحلة الابتدائية و1119 طفلا بالمرحلة الإعدادية و654 طفلا بالمرحلة الثانوية و273 شابا دارسا بمؤسسات التكوين المهني و165 طالبا بالمرحلة الجامعية.
وقد عرف عدد الدارسين المشمولين بتدخلات الجمعية في هذه السنة زيادة ب1631 طالب علم جديد مقارنة بالسنة الفارطة وذلك بالنظر إلى ارتفاع عدد المستفيدين من برامج الرعاية المختلفة للجمعية الذين يناهز عددهم حاليا 6500 مستفيد.
وتراهن الجمعيّة التونسية لقرى الأطفال س و س في رفع هذا التحدّي ذي الأبعاد الاجتماعية والحضارية السامية على دعم التونسيين أفرادا ومؤسسات اعتبارا لارتفاع كلفة مستلزمات العودة المدرسية والجامعية من أدوات وملابس ومعاليم ترسيم ونقل وغذاء ورعاية صحية ونفسية يحتاجها الدارسون، وذلك بالتبرع عن بعد عبر الرابط الرقمي https://www.sosve.tn/rentree-scolaire-digitale أو عبر الرابط الدائم للتبرع عن بعد http://sosve.tn/don-en-ligne/ أو التحويلات البنكية والبريدية على حسابات الجمعية والقرى المبينة بالموقع الرسميwww.sosve.tn .
وتقدر تكاليف هذه العودة بأكثر من مليونين و741 ألف دينار فقط لتوفير الأدوات المدرسية (محافظ وكراسات وكتب، أقلام وغيرها) والملابس (ميدعات، وأزياء رياضية وأحذية..) يتوجب اقتناؤها بمناسبة هذه العودة.
ينتمي هؤلاء التلاميذ والطلبة إلى برنامج الإيداع العائلي في المنازل المدمجة بالمجتمع التابعة لقرى قمرت وسليانة والمحرس وأكودة وبرنامج دعم الاسرة وحماية الأطفال من الإهمال في كل من العلا (القيروان) وحاسي الفريد (القصرين) وسيدي بوزيد وجندوبة.
جدير بالذكر أنّ برنامج دعم الأسرة والوقاية من الإهمال يندرج ضمن مساندة الجمعية لجهود الدولة في مجال الرعاية الاجتماعية وإسناد العائلات المحتاجة ويستهدف هذا البرنامج المناطق التي يرتفع فيها مؤشر التهديد على الطفولة وحقوق الأطفال بسبب الانقطاع المبكر عن الدراسة والفقر والمشاكل الاجتماعية المختلفة والتفكك الأسري. وينتظر أن تمتد خدمات الجمعية في إطار هذا البرنامج الذي يمثل 80 بالمائة من نشاطها حاليا إلى مناطق أخرى في الفترة القادمة من أجل التقليص من هذا التهديد وتحقيق الأمان العائلي والتربوي لأكبر عدد ممكن من الأطفال في الأوساط التي يرتفع فيها منسوب التهديد على الطفل.
ومما يبعث على الفخر والاعتزاز أن نسبة النجاح المدرسي لمحضوني الجمعية التونسية لقرى الأطفال س و س ترتفع إلى 74 بالمائة وأن 95 بالمائة من الشبان المزاولين لتعلمهم العالي حققوا نتائج باهرة كما بلغت نسبة النجاح في الباكالوريا هذه السنة 67 بالمائة، وهو ما يبرز بوضوح التأثير الإيجابي والفعلي لمساهمات الداعمين على مستقبل أبنائها واندماجهم الناجح في المجتمع وتحويل التحديات إلى قصص نجاح في المجتمع ينسج خيوطها أبناء منظومة س و س باقتدار في عديد المجالات التعليمية والمهنية.
جدير بالذكر أنه احتفاء بتميز ونجاح أبنائها من التلاميذ والطلبة والمتكوّنين في مختلف المستويات والاختصاصات الدراسية وترسيخا لثقافة النجاح والمثابرة والاجتهاد، تستعد الجمعية التونسية حاليا لتنظيم تظاهرة يوم العلم تحت عنوان “يوم س و س للناجحين”، وذلك يوم الجمعة 12 سبتمبر 2025 وبحضور إطارات الجمعية وثلة من الداعمين والمؤسسات الشريكة في رحلة النجاح.