صفاقس : الندوة الختامية لمشروع المذكرات السياسية بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف

صفاقس : الندوة الختامية لمشروع المذكرات السياسية بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف

9 فيفري 2026، 11:30

تنظّم جمعية الاقتصاديين التونسيين (ASECTU)، برئاسة الأستاذ حبيب زيتونة، يوم الأربعاء 11 فيفري 2026 بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بجامعة صفاقس الندوة الختامية لمشروع “المذكرات السياسية (Policy Briefs)” تحت شعار:
«جعل المعرفة الاقتصادية متاحة وقابلة للتطبيق»
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج “Savoirs Éco” المموّل من الاتحاد الأوروبي والمنفّذ من قبل Expertise France، والذي يهدف إلى دعم الهياكل المنتجة للمعرفة ذات البعد الاقتصادي في تونس وتعزيز دورها في مساندة السياسات العمومية وتحسين جودة القرارالاقتصادي القائم على الأدلة العلمية.
وتهدف الندوة إلى نشر المعرفة الإقتصادية من خلال تبسيط نتائج البحوث الأكاديمية وتحويلها إلى مذكرات سياسية مختصرة وواضحة موجّهة أساساً إلى صانعي القرار في الهياكل العمومية والخاصة، وكذلك إلى الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، بما يسمح بالاستفادة العملية من التحليل الاقتصادي في معالجة الإشكاليات التنموية الراهنة.
برنامج علمي يعالج أولويات الاقتصاد الوطني
تنطلق أشغال الندوة باستقبال المشاركين صباحاً، لتتلوه جلسة افتتاحية يتم خلالها تقديم المشروع وأهدافه ومنهجيته، إضافة إلى إبراز أهمية المذكرات السياسية كأداة وسيطة بين البحث الجامعي وصنع السياسات العمومية.
وتتوزع أشغال اللقاء على جلستين علميتين رئيسيتين:
الجلسة الأولى: المناخ، المالية العمومية واللوجستيك
تخصص هذه الجلسة لعرض مجموعة من الدراسات التطبيقية التي تعالج قضايا اقتصادية كبرى في تونس، من بينها:

  • العلاقة بين الاستثمار الأجنبي المباشر والنمو الاقتصادي في ضوء تطور القطاع المالي وجودة المؤسسات؛
  • تحديات الدين العمومي في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19 والحاجة إلى إصلاحات مالية وهيكلية؛
  • الانعكاسات الاقتصادية لموجات الحرارة والتغيرات المناخية على النشاط الاقتصادي وخيارات التكيّف الممكنة؛
  • دور النقل الجوي واللوجستيك في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتوسيع اندماجه في الأسواق الإفريقية.
    وستُختتم هذه الجلسة بنقاش مفتوح مع الحضور لتبادل الآراء حول كيفية تحويل نتائج هذه الدراسات إلى سياسات وإجراءات عملية.
    الجلسة الثانية: النفاذ إلى السوق والتمويل
    أما الجلسة الثانية فتركّز على مناخ الأعمال في تونس والعوائق التي تواجه المؤسسات الاقتصادية، وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، حيث سيتم التطرق إلى:
  • أثر برامج دعم النفاذ إلى الأسواق على أداء المؤسسات؛
  • القيود الهيكلية التي تحدّ من الحصول على التمويل والاستثمار؛
    كما ستمكّن هذه الجلسة من فتح حوار مباشر بين الباحثين وممثلي المؤسسات والمهتمين بالشأن الاقتصادي حول الإصلاحات الممكنة لدفع الاستثمار والنمو.
    نحو ربط أوثق بين الجامعة والمجتمع
    وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه أوسع يهدف إلى تقليص الفجوة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال جعل المعرفة الاقتصادية أكثر وضوحاً وقابلية للاستعمال من قبل متخذي القرار، وذلك عبر وثائق موجزة مدعومة بالمعطيات والتحليل الكمي والتوصيات العملية.
    ومن المنتظر أن يتم إثر الندوة نشر المذكرات السياسية وتعميمها على المؤسسات العمومية والخاصة والهيئات المهنية، بما يرسّخ ثقافة اعتماد المقاربات العلمية في إعداد السياسات الاقتصادية، ويساهم في دعم مسار التنمية واتخاذ القرار الاقتصادي الرشيد في تونس.
    في ختام التصريح، قدّم الأستاذ أحمد حشيشة، الكاتب العام لجمعية الاقتصاديين التونسيين، هذه المعطيات، مؤكّداً أهمية مثل هذه المبادرات في جعل المعرفة الاقتصادية متاحة وقابلة للتطبيق، ومُعزِّزةً في الآن نفسه للحوار بين الباحثين والمسؤولين في القطاعين العام والخاص.

مواضيع ذات صلة