صفاقس بين الإنسانية والتفاني: قسم الأمراض الصدرية بمستشفى الهادي شاكر نموذج يُحتذى به.
كثيرا ما ننسى قيمة كلمة بسيطة لكنها عميقة الأثر: “شكرًا”. فالتقدير ليس مجرد مجاملة اجتماعية، بل هو مبدأ أخلاقي وإنساني أصيل، عبّر عنه المعنى الشهير: من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
شكرا نقولها وبكل فخر للإطار الطبي وشبه الطبي بقسم الأمراض الصدرية بـ المستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس، على رسالته النبيلة التى يؤديها بكل تفان وإخلاص، مقدّما نموذجا يُحتذى به في الالتزام المهني والإنساني.
قسم يستقبل يوميا عددا كبيرا من المرضى من مختلف الجهات ، ويؤمّن لهم الإحاطة الطبية اللازمة في ظروف تتسم في كثير من الأحيان بضغط كبير على الإمكانيات والموارد.
ورغم هذه التحديات، يواصل الأطباء والممرضون وكافة العاملين بالقسم العمل بروح الفريق الواحد، واضعين صحة المريض وراحته في مقدمة أولوياتهم. ولا يقتصر دورهم على العلاج فقط، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والمعنوي، وهو ما يترك أثرا طيبا لدى المرضى وعائلاتهم.
عديد من المرضى عبّروا عن امتنانهم العميق لما وجدوه من حسن معاملة واهتمام ومتابعة دقيقة، وهو ما يعكس القيم الإنسانية الرفيعة التي يتحلى بها العاملون بهذا القسم.
وكنت شاهدا على حالات ستبقى راسخة في ذهن كل من شاهدها، من ذلك معاملة ممرضة لحالة رجل طاعن في السن يعاني من الألم والوهن، كانت حالته تتطلب رعاية مستمرة واهتماما دقيقا، وكانت ممرضة تتولى العناية به بكل إخلاص وإنسانية.
كانت تعامله بابتسامة دافئة تزرع الطمأنينة في نفسه، وتطمئنه بكلمات لطيفة تخفف عنه شعوره بالمرض وضيق التنفس.
إطار شبه طبي اخر تبين لاحقا أنها أخصائية علاج طبيعي تجلس إلى جوار مريض طاعن في السن لتستمع إلى حديثه وتشجعه على مقاومة المرض، وفي لحظة إنسانية صادقة، وضعت يدها في يديه ، وكأنها تقول له دون كلمات إن هناك من يهتم به ويقف إلى جانبه.
عندما نقول قسم الصدرية، لا يمكن أن ننسى الدكتور وليد الفقي ، “الطبيب الإنسان” ، يستقبلك في مكتبه بإبتسامة فيها الكثير من الأمل، تعطيك شعورا بالأمان وتخفف من وطأة المرض.
كلها جهود تستحق التقدير والإشادة، لما لها من دور كبير في التخفيف من معاناة المرضى وتعزيز الثقة في المرفق الصحي العمومي. فكل الشكر إلى كل من يسهر على خدمة المرضى بقسم الأمراض الصدرية.
أسامة بن رقيقة





