صفاقس تحتضن الملتقى الوطني للموسيقى والكورال بالمدارس الابتدائية

صفاقس تحتضن الملتقى الوطني للموسيقى والكورال بالمدارس الابتدائية

12 جانفي 2026، 17:00

تحت إشراف الإدارة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، وبتنظيم المندوبية الجهوية للتربية بصفاقس 2، تحتضن مدينة صفاقس فعاليات الملتقى الوطني للموسيقى والكورال بالمدارس الابتدائية خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 جانفي 2026.
وتشارك في هذا الملتقى 26 مندوبية جهوية للتربية من مختلف أنحاء الجمهورية، في حدث يمتد على ثلاثة أيّام تتخلله عروض موسيقية وكورالية تقدّمها المنتخبات الجهوية التابعة لمندوبيات التربية، وذلك خلال فترتي الصباح والمساء، في أجواء احتفالية تعكس ثراء التجربة الموسيقية المدرسية وتنوعها.
وقد أسهمت مثل هذه التظاهرات الفنية في اكتشاف وصقل العديد من المواهب التي أصبح لها حضور لافت في المشهد الثقافي التونسي، على غرار: أمينة فاخت، ذكرى محمد، صابر الرباعي، إيمان السويسي، والمايسترو جهاد جبارة وغيرهم ، ممّا يؤكد أهمية النشاط الموسيقي داخل الأوساط التعليمية.ولا يُعدّ النشاط الموسيقي او المسرحي مجرد ترف أو نشاط جانبي، بل هو رافد تربوي وثقافي مهم في بناء شخصية التلميذ وتنمية قدراته من مختلف الجوانب، كما تُساهم الموسيقى في تعزيز التركيز والذاكرة والانتباه، وقد أثبتت الدراسات أنّ التلاميذ الذين يمارسونها يحققون نتائج أفضل في موادّ كاللغات والرياضيات بفضل التدريب العقلي المرتبط بالإيقاع والقراءة.ولتعزيز الإبداع والتعبير الفني تتيح الموسيقى فضاءً حُرًّا للتجريب والتخيّل والابتكار، وتشجّع التلميذ على صياغة أفكار جديدة دون خوف من الخطأ.تُنمّي الأنشطة الجماعية، مثل الكورال والفرق الموسيقية، روح الفريق والانضباط والقدرة على احترام دور كل عضو داخل المجموعة.دعم الصحة النفسية والعاطفية تساعد الموسيقى في تخفيف التوتر والقلق وتعزيز التوازن النفسي، وتُمكّن التلميذ من التعبير عن مشاعره بشكل سليم. إضافة الى تعزيز الثقة بالنفس والجرأة تمنح العروض الموسيقية التلميذ القدرة على الظهور أمام الجمهور والتعبير دون خوف، كما يشعر بمتعة الإنجاز عند إتقان قطعة موسيقية أو أداء أغنية. او مشهد مسرحي
كما تُعرّف الموسيقى التلاميذ على ثقافات مختلفة، و تدعم التربية المدنية عبر الأناشيد الوطنية والتربوية. وتُوفر الموسيقى فرصًا للتألق بعيدًا عن التفوق الدراسي التقليدي، وهي كذلك تساهم في إدماج التلاميذ الخجولين أو من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويؤكد هذا الملتقى الوطني للموسيقى والكورال أنّ المدرسة التونسية ما تزال فضاءً خصبًا لاكتشاف المواهب وصقلها، وأن للنشاط الفني مكانته داخل المنظومة التربوية في بناء الإنسان المتوازن والمبدع.

مواضيع ذات صلة