صفاقس: رغم وجود اكثر من 4000 تاكسي فردي …المواطن يسأل أين هم؟

صفاقس: رغم وجود اكثر من 4000 تاكسي فردي …المواطن يسأل أين هم؟

23 فيفري 2026، 19:00

تتجدّد المعاناة يوميا للوصول اما لمقر العمل او العودة الى المنزل والسبب الرئيسي هو غياب النقل العمومي عن المشهد المروري فالحافلات تعوّدنا بغيابها رغم وعود المسؤولين وانا شخصيا اسال كيف تعيش الشركة ب1600 موظف بهذه الكيفية من العمل العبثي

اما ابرز قطاع يحضر بالغياب دائما فهو قطاع التاكسيات …عدد سيارات الاجرة تاكسي بصفاقس يتجاوز الاربع الاف سيارة ومثلهم من الرخص والمنطق يفرض ان يتعزز المشهد بالرخص الجديدة ليتنفس المواطن الصعداء ولكن العكس هو ما يحصل وبعضهم يسال ان كان كل هذا العدد يعمل ؟ نعم الكل يعمل ولا يظن عاقل ان صاحب رخصة وسيارة يركن سيارته ولا يعمل وهي تتطلب مصاريف كبيرة يوميا سواء عملت او لا ..ولكن المشكل الكبير والعويص يكمن في عقليات اصحاب التاكسيات فكلّهم يريدون العمل بطريقة (بوبلاصة ) وهي طريقة غير قانونية بالمرّة افرزت عديد المشاكل بين اصحاب التاكسيات والحرفاء فاغلبهم كي لا نقول كلهم يرفضون ان يعملوا بالعدّاد الا في بعض الحالات التي يتيقنون انها “كورسة مزيانة” واذا كان الحريف زائرا لصفاقس او غريبا عنها …فهم يرفضون التوقف بكل جراة رغم خطورة ذلك ولا يهمهم حالة الحريف الذي قد يكون في امس الحاجة للتنقل بسرعة .

اما الطامة الكبرى والتي كتبنا وكررنا الكتابة عنها ولكن السلط نائمة ولا تستجيب فهي طامة محطة باب الجبلي والقرية …التاكسيست هو من يقرر من يركب والثمن والمسافة المقطوعة وكلها تصب في مصلحته ويبقى الحريف ضحيته الاولى وفي اغلب الاحيان يرضخ لابتزازه وينزل بعيدا عن منزله كيلومترات ليركب تاكسي اخر وربما يكون نفس التاكسي ولكن بعد ان يدفع ثمن الرحلة الاولى …ممارسات ما كان لها ان تحصل لو كانت السلطة موجودة وتراقب وتعاقب وتسحب رخص القيادة وحتى رخصة التاكسي ولكن يبدو ان قطاع التاكسي في صفاقس محمي وفي جماية الاولياء الصالحين فهم يفعلون ما يريدون ويطالبون باضافة الرخص ولكن وفي المقابل لا يعاملون الحريف باحترام ولا يحترمون المهنة لا من حيث وسيلة النقل ولا المظهر العام ولا حسن معاملة الحرفاء …قطاع في حاجة الى تدخل وحازم من طرف السلطة الجهوية ومن طرف نقابتهم التي نراها عاجزة امام كل التسيب الذي يعيشه القطاع

حافظ كسكاس

مواضيع ذات صلة