صفاقس: لماذا تتأخر الموافقة على الأنسولين في الكنام؟
يعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة المنتشرة في تونس حيث تتجاوز نسبة المصابين 20 بالمائة من العدد الجملي للسكان حسب آخر الإحصائيات، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة بحلول السنوات القادمة.
يتكفل الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) بمرض السكري في تونس، حسب شروط ونسب معيّنة، موافقة تصل أحيانا إلى نسبة مائة بالمائة ، كماهو الحال مع دواء الأنسولين.
غير أن الملاحظ أن مدة الحصول على الموافقة لصرف الأنسولين عبر الكنام طويلة نسبيا، حيث قد تمتد من أسابيع إلى أكثر من شهر، في وقت تتطلب فيه حالتهم الصحية تدخلا سريعا ودقيقا لتفادي مضاعفات خطيرة.
خاصة إذا علمنا أن الأنسولين علاجا أساسيا لا يمكن تأجيله بالنسبة لعدد كبير من مرضى السكري، خاصة في الحالات التي لم تعد تستجيب للأدوية الفموية، الأمر الذي جعل بعض المرضى يضطرون إلى شراء الأنسولين على نفقتهم الخاصة خلال فترة الانتظار، وهو ما يشكل عبئًا ماديا إضافيا، خاصة مع ارتفاع أسعار بعض الأنواع الحديثة الذي يصل سعر العلبة الواحدة لثمانون دينار.
ولئن أوعز البعض أن هذا التأخير عادي نظرا للإجراءات الإدارية المعتمدة التى تفرض على المرضى إيداع ملفات طبية تُعرض على لجان مختصة قبل الحصول على الموافقة، والضغط الكبير على مصالح الكنام، وتعقيد المسار الإداري، إضافة إلى الحرص على مراقبة صرف الأدوية ذات الكلفة المرتفعة.
في الوقت الذي تؤكد فيه الجهات المعنية ضرورة احترام الإجراءات لضمان توجيه الدعم يطالب المرضى بتبسيط المسار وتسريع دراسة الملفات، خاصة في الحالات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير، ولما لا اعتماد آليات أكثر مرونة، مثل الرقمنة وتقليص الآجال، بما يضمن التوازن بين مراقبة النفقات وضمان الحق في العلاج.
أسامة





