طواف صفاقس للدراجات النارية : لِمَ لا؟
وداعا للمشي على الأقدام وللدراجات الهوائية التعيسة.. وبئس الرّياضات ! مرحبا بالتّطوّر والإثارة والمرح والفرح في شوارع صفاقس المهيّئة لذلك بكل سرور ! إنّه لمطلب شعبي هام : بما أنّ هواة الدراجات النارية الضخمة ومريديهم في تكاثر، يجب أن تقترح وزارتا الرياضة والثقافة بالشراكة مع بلدية صفاقس تنظيم طواف صفاقس للدراجات النارية على شاكلة طواف فرنسا للدراجات الهوائية المتخلّفة التي تُتعب ولا تمتع ولا تحدث صخبا ولا إثارة..
يمكن أن يكون الانطلاق من طريق قابس ويعبر السائقون الماهرون كل محوّلات الحزام التي يقع غلقها بهذه المناسبة حتى لا يقع إزعاجهم من قبل المترجلين وأصحاب السيارات مع اقتراح طرقات أخرى بها منعرجات خطيرة وهي موجودة والحمد لله وحفر وربما وضع أكياس من القمامة تكون بمثابة حواجز يجتازها الرّياضيّون الماهرون ويكون الوصول أمام مصبّ الميناء وسيغنّي الدّلاجي للفائزين ومعه الجمهور “أوّح أوّح.. أُو صوتي بحّ” مع احتفالات ضخمة بالشّماريخ اللّيليّة وحتى الكلاب السائبة يمكن أن تشارك في التشجيع بصوتها الجهوري الشّجيّ.. كل ذلك مع استدعاء المعلّق رؤوف خليف الذي سيبدع قائلا : “نار يا حبيبي نار، بالتليفون يا حبيبي، أشنوّة هذا، شدّ شدّ صاحب الموتور هرب، متولّعة نار في آخر المشوار، غريبة عجيبة”.. ويفتتح المعلّق الليلة قائلا : “على ضوء القمر يحلو السّهر” فالأجواء صيفية منعشة ورومنطيقيّة والمنافسة تكون من منتصف الليل إلى الثالثة صباحا ويجب مثل طواف فرنسا توفير سيارات أو دراجات إسعاف ومرافقة للمتسابقين..
حدث ثقافي هامّ نرجو أن يلقى الاهتمام من أصحاب القرار الذين لم يقدّروا مواهب ممارسي هذه الرياضة النبيلة بدراجات ضخمة جميلة يدغدغ طنينها الآذان ويهزّ الوجدان ويبعد عنّا الأحزان.
سامي النيفر





