عبير موسي ضد الديكتاتورية: ” اضحكوا “
يعيش الشخص الديكتاتور أوهام العظمة والقيادة والحكمة، حيث يري نفسه أنه أب الجميع الذي يعمل علي مصلحتهم. يصدق ما يصفه الأتباع من نفاق، ويبرر له كلّ أفعاله.
يقمع ويتسلط فلا يجرؤ أحد على مصارحته بما يحدث حوله. قبل الوصول للحكم عادة ما يلعب دور الضحية ويقتات من أخطاء الاخرين.
هذا الوصف الدقيق للدكتاتور تعيشه بل تتقنه السيدة عبير موسى ، التي تبحث بكل السبل عن هذا الدور، ولو لم تجد مشكلة لأ وجدتها لنفسها لتحصل على دور الضحية. تعيش هذا الدور بإتقان وتفان حتى يصل بها الأمر أن تصدق نفسها، بل وتنخدع بما خدعت به أتباعها . تحاول بكل السبل لفت الانتباه، وشد الأنظار إليها، بالأمس القريب إستعملت الطبل والمزمار و مكبرات الصوت ، إرتدت لباس الفرسان و خوذة متسابقي الدراجات النارية. واليوم تحاول إقناعنا أنها قامت بإضراب جوع من أجلنا ، في سبيل الوطن ، من أجل الحرية.
عبير موسي عرابة الديكتاتورية في عهد بن علي، تتهم رئيس الجمهورية بالإنفراد بالرأي والتلسط.
عبير الذى تعامل البعض من أتباعها كقطيع مكلفين بمهمة لديها ، فهذا مهمته ترديد الأناشيد خلف فخامتها والآخر يحمل لسيادتها شاحن الهاتف الجوال وآخرون مهتمهم التصفيق ، وأخريات الزغاريد… وربما توجد مهام أخرى لا نعرفها ولم نشاهدها كفتح باب السيارة للسيدة الرئيسة أو حمل محفظتها الشخصية ، تطالب بالحرية والديمقراطية… السيدة عبير حتى في خطاباتها تستحضر نرجسية وتضخم ذات ابو الطيب المتنبي وهو يقول “الخيل والليل والبيداء تعرفني والرمح والقرطاس والقلم …”. والحال أن الشعب الدستورية والتقارير اليومية تعرفها حق المعرفة.
السيدة عبير لم يبقى لها سوى أن تبحث حقيقة عن دور ممثل يحمل بطاقة إحتراف ، وأن تبتعد عن لعب دور الممثل السياسي لأن جميع الأوراق إحترقت ، وكل الأدوار استهلكت “النهضة ، البورقيبية ، الخوانجية ، إرتداء الخوذة، إضراب الجوع…” كلها مفردات انتهت وولت وأصبحت من الماضي ،لم يعد لها صدى يذكر، وما تقوم به عبير اليوم لا يعدو أن يكون سوى رقصة الديك المذبوح…
أسامة بن رقيقة





