عياض اللومي : جدل سياسي عقيم في بلد يتهدده شبح الإفلاس
قال عياض اللومي في تدوينة له : ” هذا هو حال تونس اليوم- ميزانية يبلغ حجمها 52 مليار دينار (شخصيا رفضت المصادقة عليها في مجلس النواب) بنيت على معطيات خاطئة سعر برميل النفط 45 دولار في حين انه يبلغ اليوم 70 دولار ونسبة نمو 4% في حين انها ستقارب الصفر- آخر تحيين لوزارة المالية في جوان 2021 افرز عجزا متوقعا الى موفى 2021 ب 9.7% اي حوالي 11.5 مليار دينار على اساس سعر برميل النفط ب67 دولار في حين وانه اليوم ب70 دولار مما يتطلب 4 مليارات اضافية- حجم الديون 22.7 مليار في حين تم تعبئة 7.2 مليار فقط اي ان ما نحتاجه الى موفى 2021 هو 15.5 مليار دينار منها 8.2 ديون خارجية (يعني بالعملة الأجنبية) –
كيف ستوفر الدولة هذه المبالغ بدون مؤسسات شرعية – كيف ستحقق نسبة نمو في حين وان الإستثمار في تراجع وان عجلة الإقتصاد متوقفة- يضاف الى هذا الخلل الهيكلي بالمالية العمومية عجز غير مسبوق بالمؤسسات العمومية وخاصة ديوان الحبوب الذي بلغ حسابه المكشوف لدى البنك الوطني الفلاحي 2.9 مليار دينار منها 865 مليون دينار شيكات الخزينة العامة للبلاد التونسية غير خالصة (cheques impayes)
-انسج على هذا المنوال في الصيدلية المركزية التي لم تسدد ديونها ازاء المزودين الأجانب و STIR وSNDP وSTEGوغيرها-يتوقع في ظل تواصل الأزمة السياسية تقهقر التصنيف السيادي الى c بمعنى “actif compromis” او بمعنى اسهل “الإفلاس”- توقف منظومة اTنتاج وضربها يعني مزيد البطالة ومزيد ارتفاع الأسعار-
في الأثناء يتواصل النقاش البيزنطي حول الشرعية والمشروعية وخارطة الطريق …الخ-اليوم السلطات القائمة تتحمل المسؤولية كاملة لتجميعها السلطات بدون اي رقيب …والحد الأدنى هو تكوين حكومة حتى تتمكن من ادارة ازمة المالية العمومية- ما عدى ذلك سنستيقظ يوما والأساسيات مفقودة من بنزين ودواء ومواد غذائيةلأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.





