في خصوص مهزلة وجريمة يوم عيد الأضحى…فتحي الجموسي

في خصوص مهزلة وجريمة يوم عيد الأضحى…فتحي الجموسي

22 جويلية 2021، 18:30

بعد سماع رئيس الحكومة وبعد سماع رئيس الجمهورية وبعد قراءة تدوينة وزير الصحة تأكد لي مايلي:

1/ أن من نظم يوم التلقيح المفتوح هو وزير الصحة وبأمر من قيس سعيد ونادية عكاشة ودون إستشارة وإذن من رئيس الحكومة.ففوزي مهدي لم يستطع إرتداء زي وزير وهو لا يزال يتقمص ثوب العسكري الذي يعود ولاءه لرئيس الجمهورية بوصفه قائد أعلى للقوات المسلحة وليس لرئيس حكومته.كما أن فوزي مهدي يعلم جيدا أن رئيس حكومته يريد التخلص منه إرضاء لحركة النهضة وحلفائها بعد أن تولى المشيشي تعويضه في التحوير الوزاري الذي رفضه رئيس الجمهورية وعليه فإن هذا الوزير يعلم جيدا أن رئيس الجمهورية هو غطاءه السياسي الوحيد وأن عليه تنفيذ أوامره فقط.

2/ أن رئيس الجمهورية أراد من خلال تنظيم هذا اليوم المفتوح إستكمال مسار كامل في أستغلال أزمة الكورونا لتسجيل نقاط لفائدته على حساب الحكومة ومن يدعمها والتي فشلت في إدارة هته الأزمة.المسار بدأ بإتصالات مكثفة من قيس سعيد بجل دول العالم الغنية وتمكن من خلالها من جلب ملايين من جرعات التلقيح لتونس ثم في مرحلة ثانية قام بتكليف الجيش وجهاز الصحة العسكرية بالتوجه للأماكن النائية وأجراء حملة تلقيح لآلاف الأشخاص في زمن قياسي وقد لاقت هته الحملة نجاحا باهرا وإستحسان شعبي كبير.أما المرحلة الثالثة من هذا المسار فكانت حملة التلقيح المفتوحة التي أراد من خلالها قيس سعيد دغدغة مشاعر وإستجلاب تعاطف الشباب معه للزيادة في شعبيته التي تدهورت منذ مدة ونزلت لأدنى مستوياتها حسب نتائج عمليات سبر الآراء.

3/ المشيشي وخلافا لتصريحاته كان على علم مسبق بهته الحملة حسبما هو مبين من المراسلة الموجهة من مصالح وزارة الصحة إلى مصالح وزارة الداخلية، وكان بإمكانه وفق صلاحياته كرئيس للحكومة إما إلغاء هذا اليوم المفتوح أو تأمين سيره العادي.لكنه خير وبتنسيق مع حركة النهضة ممثلة في شخص نورالدين البحري باعتبار أن الغنوشي في المستشفى إستغلال هته الفرصة لتحويل يوم التلقيح المفتوح من غنيمة لقيس سعيد إلى كارثة وطنية يمكن من خلالها إحباط مسار وبرنامج قيس وأيضا التخلص من آخر وزراء هذا الأخير داخل الحكومة.لذلك تصرف المشيشي لا كرئيس حكومة مسؤول عن أمن البلاد وسلامة العباد بل كرئيس عصابة ومجرم وضحى بسلامة الناس وأعطى تعليماته للولاة و الأمن بعدم تأمين مراكز التلقيح وعدم التدخل إلا بعد أن يحصل المحضور.وهذا ما حصل فعلا.خلاصة القول أننا “بين حانا ومانا.. ضاعتْ لِحانا” أو كما قال ناس بكري: لا خير في …..

مواضيع ذات صلة