كبّر  الصّورة : الطرف الآخر من العصا….رياض  يعيش

كبّر الصّورة : الطرف الآخر من العصا….رياض يعيش

5 فيفري 2026، 21:15

إذا قرأت صفحة قاسية من كتاب أيامك فقد تكون هذه الصفحة مجرّد تمهيد لأجمل صفحات حياتك!

كنت شاهدا على حوار مختلف دار بين شيخ تتملّكه روح هانئة وكهل بدا لي وكأنه يتقمّص دور الشرطيّ! وبينما كان الشيخ يتأهب للدخول إلى قاعة الجلوس متّكئا على عصاه الوفية بطريقة معكوسة، درءً للسقوط وما شابهه، نظر إليه الكهل في أكبر وقت ممكن، وسأله مثل طفل يبحث عن إجابة على مقاسه: ” يا حاج… العصا راهي مقلوبة!!! “
ارتسمت على وجه الحاج ابتسامة شامخة وكل مقدمات البهجة ومدخلات التوازن متوفرة لديه، قائلا: ” إيه ياوليدي السمح، قلبتها باش ما نمسخش زربيتك السمحة!!!
هذا الحوار العائلي ذكرني بنظرية ” الطرف الآخر من العصا” والتي تقول: ففي حين أننا أحرار في اختيار أفعالنا فإننا نفقد حريتنا في اختيار الآثار الناجمة عن تلك الأفعال.
وإذا التقطنا أحد طرفي العصا فإننا نلتقط في النهاية الطرف الآخر…
محصّلة الأمر: إن استجابتنا تجاه أي خطأ تؤثر على نوعية اللحظة التالية.

مواضيع ذات صلة