كبّر الصّورة : هل نحتاج إلى “الفار” لتطبيق القانون في الشارع التونسي؟…رياض  يعيش

كبّر الصّورة : هل نحتاج إلى “الفار” لتطبيق القانون في الشارع التونسي؟…رياض يعيش

12 فيفري 2026، 21:15

كتب كونفوشيوس منذ عصور خلت:
عندما كنت في العشرين تعلمت الكثير
عندنا كنت في الثلاثين قد عرفت ما أريد
عندما كنت في الأربعين وقفت راسخا وواثقا
عندما كنت في الخمسين استطعت الصمت
عندما كنت في الستين استطعت اتباع قلبي ولم أخرق القانون !

فهل أن التونسي “إلا من رحم ربي ” لا يمتنع عن خرق القانون إلا إذا عمّر و بلغ الستين سنة أو تمتع بتقاعد مريح؟
فمن جليل الأعمال استشعار مراقبة الله وكأنه يرانا … لكننا نخاف الكاميرا في كل الأماكن، حتى في الجوامع، “إلا من رحم ربي “
فمن جليل الأعمال احترام الذات والآخرين والأولويات وعدم التقاط الهاتف اللعوب في كل وقت وحين وخاصة حين يتحدث إلينا الآخرون “إلا من رحم ربي “
فمن جليل الأعمال الحديث بصوت هادئ عند مناقشة أسرار عائلية جدا في مقهى شعبي أو راقي أو بين بين. لا بأصوات عالية ومندفعة ومزعجة ومفضوحة ” إلا من رحم ربي “
فمن جليل الأعمال احترام المترجل وقانون المرور والإشارات الضوئية وعدم قيادة السيارة وسط ناطحات من الاستهزاء والبلاهة والتجاهل “إلا من رحم ربي “..
فمن جليل الأعمال تطبيق بروتوكول الفار من قبل حكام الفار في مباريات كرة القدم التونسية جدا وإنصاف الفرق وعدم استبلاه الجماهير “إلا من رحم ربي”
لن أتوسع أكثر في وصف المشهد الشاسع والمتلون فهو صاحب واجب ويتكرر كل لحظة! لكنني أسألكم، بعد أن أذكر لكم أصناف الناس الأربعة : غبي غبي متذاكي ذكي _ ذكي متغابي…
جميعهم منهزمون باستثناء الأخير، فعل أنتم معي؟

مواضيع ذات صلة