كفانا مهاترات وجدل عقيم حول  فصول  الدستور…فتحي الجموسي

كفانا مهاترات وجدل عقيم حول فصول الدستور…فتحي الجموسي

5 جويلية 2022، 21:35

كفانا مهاترات وجدل عقيم فلا فارق بين أن تنص دساتيرنا على مقاصد الشريعة أو مقاصد الاسلام أو حتى على كون الإسلام دين الدولة، فللعبارات الثلاث مدلول واحد وتوظيف واحد.فحين تريد الادارة أو القضاء اصدار قرار أو حكم استنادا لتعاليم الاسلام فلا شيء يوقفها وهي لن تفرق بين هته العبارة أو تلك وكلنا يتذكر كيف قررت ولا زالت الادارة تقرر غلق المقاهي في رمضان وكيف حكم بعض القضاة بالسجن على المفطرين في رمضان استنادا لأحكام تلك العبارات الواردة في الدستور ورجال القانون يتذكرون جيدا ذاك القرار القضائي الشهير الصادر عام 1966 و الذي لا يزال يدرس في جامعاتنا والمعروف “بقرار حورية” والذي استند فيه القاضي الى احكام الفصل الأول من دستور 1959 ولعبارة الاسلام دينها لاستبعاد تطبيق احكام اتفاقية دولية مصادق عليها وقضى بحرمان الوارثة “حورية” من ارث والدها لكونها تزوجت بغير مسلم.من يريد دستورا مدنيا حقيقيا عليه ان يستبعد كل تنصيص أو اشارة لاي دين كان بدستوره وعليه أن يعارض التمييز بين التونسيين بسبب الدين وان يطالب بحذف شرط ان يكون المترشح لمنصب رئيس الجمهورية مسلما.لكن عليه قبل ذلك أن يطالب بالغاء مجلة الالتزامات والعقود ومجلة الاحوال الشخصية التي يفتخر بها الحداثيون العلمانيون لأن عديد احكام هته القوانين وغيرها مستمدة مائة بالمائة من التشريع الاسلامي كأحكام المواريث والهبة والوصية وغيرها….

مواضيع ذات صلة