لماذا لا تتحمّس نقابة الأساسي لإصلاح التعليم كما تتحمّس للنّوّاب ؟
غريب أمر نقابة التعليم الأساسي فلا نكاد نسمع لها صوتا إلا في قضية النّوّاب منذ سنين حتى إنها عارضت تعيين أساتذة المدارس الابتدائية الناجحين في المناظرات الوطنية بمعيار الكفاءة مقابل اهتمامها بتعيين من ترضى عنهم في مراكز مهمّة وكأنها تتصرّف في مزرعتها الخاصة فتقبل من تشاء وترفض من تشاء…
يضاف إلى كل ذلك أن بعض المديرين النقابيين مارسوا بطشهم على زملائهم دون حسيب أو رقيب فقط لأنهم ينتمون إلى اتحاد حشّاد الذي حيّروه في قبره من ممارساتهم الظالمة.. والغريب أنّ هؤلاء يظلّون يشغلون خطة مدير في نفس المدرسة لعشرات السنين وهو ما يخلق محسوبية واضحة للجميع..
لماذا لم نسمع نفس هذه النقابة تندّد بالمقاربة بالنفايات التي لفظها أساتذة الثانوي بكل شجاعة بينما ظل الابتدائي وحده يقاسي ظلمتها وتعقيداتها ولغتها الخشبية الركيكة ؟ لماذا لم نسمع المنظمة الشغيلة تحتج بقوّة وتقدّم مشروعا جدّيّا لإصلاح التعليم ؟ سؤال أخير : مع عودة الإخوة النّوّاب نصرهم الله، أيكون التوجه نحو ثلاثي أم سداسي ؟ وكيف سنضمن تكافؤ الفرص بين التلاميذ إذا اختلفت التقييمات في التوقيت والموادّ المدرّسة بين مؤسّسة وأخرى ؟
سامي النيفر





