لنكن متفائلين إيجابيين بعد كلمة الرئيس الأخيرة أمام مجلس الوزراء …الصادق شعبان
لنكن متفائلين ايحابيين كلمة الرئيس قيس سعيد الاخيرة أمام مجلس الوزراء هامة … قرأت فيها عديد الأشياء… اهمها المضي في تنظيف الدولة…
من خلال التدقيق فيما آلت اليه آلاف المليارات قروضا و هبات … و من خلال اعادة تنظيم القضاء و تخليصه من سلطة الاحزاب … لان ازمتنا الأساسية الان أزمة ثقة … في إدارة الأموال و إقامة العدل … هذا مطمئن … و كما قلت و كررت ، ارى من واجبنا مساعدته في مساعيه … هذا رأيي و يشاركني فيه كثيرون …
السبب واضح … اذا لم نكن نحن معه سوف يكون معه آخرون …بما لهم من نظريات خطيرة و تصورات مدمرة … انا بطبعي لا اريد المواقف المتشائمة السلبية … متفائل عادة، اريد قدر الإمكان أن اساعد و أضيف… انا مع قيس سعيد في كل ما فعل… و اكون معه في كل ما سوف يفعل ما لم يتعارض ذلك مع قيمي و مبادئي و يضر بالبلاد … قد أختلف معه في اشياء قادمة …
لكن ليس من الحكمة ان أرفض من البداية الطريق الذي يسير فيه … هو مع العودة إلى خيارات الدولة الوطنية … و هذه رغبتنا و نحن معه في هذا … هو مع نظام رئاسي يوحد السلطة التنفيذية و نحن معه في هذا ، و لكن نحن مع برلمان منتخب مباشرة و ذا دور بارز … نحن معه إذا كان يريد نظاما انتخابيا يضمن الأغلبية في البرلمان و في البلديات … و لن نكون معه في اي نمط مجلسي تصاعدي بانتخابات غير مباشرة و لا مع سحب الوكالات …
لا لمجتمع سياسي دون أحزاب… فهذا غير ممكن ، لأنه سوف يكون مجتمع اللوبيات … هو مع تخليص الهيئات المستقلة و المجلس الأعلى للقضاء من تسلط الاحزاب و تغيير نمط التعيينات و الانتخابات و نحن معه في هذا … الدكتاتورية لن تكون في المستقبل … ليس لانه غير مرغوب فيها فقط و انما أيضا غير ممكنة …
نحن نحتاج لدولة قوية … و لسلطة عادلة … سياسة الرفض و التهكم التي يتبعها البعض غير مجدية و خطيرة و لا معنى لها الآن… قيس ليس ضدنا نحن الدساترة .. هو يؤمن ببورقيبة ، و يؤمن بنجاعة الدولة الوطنية… صحيح أن الحماس يحمله إلى بعيد ، لكن دورنا و دور الآخرين اضفاء البعض من الواقعية و المرحلية على تمشيه … علينا أن نكون ايحابيين ، داعمين لافكار رافضين لافكار أخرى… علينا ان نكون قوة اقتراح حقيقية … الان من خلال الفايسبوك و الفضاءات الاعلامية … و غدا من خلال أحزاب جديدة في مناخ دستوري جديد …
أ.د الصادق شعبان





