متى شاركتَ يا “سي الطبّوبي” في مسيرة احتجاجية بإحدى الدول الأوروبية ؟! بقلم : مَحمد التّركي
وطني يُعاني مشاكلَ سياسية واقتصادية واجتماعية جَمَّة فضلا عن المالية خلّفها تراكم الديون الداخلية والخارجية خاصة .
بدأت المعاناة بعد الثورة وظلت تتعمق سنة بعد أخرى ،أي المعاناة، من أبنائها بمختلف أطيافهم السياسية من ذلك إرهاق كتلة الأجور في الوظيفة العمومية وزادها اللصوص والمتاجرون بقوت الشعب ما لا يُطاق، حتى كادت عديد الحكومات السابقة وحتى الحالية تخشى عدم القدرة من تمكين الموظفين أجورهم مُوفى كل شهر .
لا أذكر أن العمل النقابي ينشط سياسيا أبدا ، العمل النقابي منذ ظهوره في سائر دول العالم كان همه الوحيد الدفاع عن حقوق العمال بالفكر والساعد في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها ،عدا ما نهض به ” حشاد” زمن الإستعمار الفرنسي أوالتدخّل الصلحي البنّاء للرباعي وقد كان من بينهم رجل التربية ” العبّاسي “
إنّ الحصول على الجراية أفضل من علاوة تزيد إرهاق جيب الدولة حتى لا قدّر الله تعجز فيما بعد عن صرف جرايات الموظفين والمتقاعدين ويظل الجيب مثقوبا .
انهيار تونس من الخارج قد يكون عاديا أما أن تنهار من أبنائها
_ وهي بريئة منهم _ فذاك ما نخشاة وما لا يقبله عاقل .
أخي الطبوبي ومحدثكم نقابي سابق ، إن زميلتك الأوروبية
” إستر لينش” جاءت لتصبَّ الزيت على النار وتزيد الطّين بلّة فأنتَ في بلدك بين أهلك وذويك ولست في حاجة إلى دعم من الخارج للزيادة في أجور العمال ، وهل صادف أن شاركت بل هل يُسمحُ لك أن تشارك في مسيرة احتجاجية تكاد تكون يومية في فرنسا أو في إيطاليا أو في ألمانيا أو في بلاد الغال أو نحوها من دول القارة العجوز أنتَ شخصيا أو أحد مساعديك وما أكثرهم ؟!





