مجرد رأي… النادي الصفاقسي بسرعة السلحفاة يدير الدواليب !المنجي عطية الله

مجرد رأي… النادي الصفاقسي بسرعة السلحفاة يدير الدواليب !المنجي عطية الله

9 ديسمبر 2022، 21:02

الحقيقة لم يستغل المسؤولون في النادي و أتحدث هنا عن اللجنة العليا للدعم و الهيئة التسييرية الوقتية، لم يستغلوا فرصة توقف البطولة بمناسبة مشاركة منتخبنا الوطني في مونديال قطر و ما سبقه من تحضيرات ، لحلحلة الملفات التي تعرقل نشاط مختلف الفروع و خاصة فريق كرة القدم الذي يعاني على مستوى الزاد البشري الذي لا يفي بالحاجة من حيث النوعية بفعل عقوبة المنع من الإنتداب المسلطة عليه من الإتحاد الدولي لكرة القدم و محكمة التحكيم الرياضي الدولية و الأمر يتطلب تظافر جهود رجالات الجهة لتوفير السيولة المالية التي بدونها لا تستقيم أمور النادي .الواقع الذي يعيشه النادي من ٱرتباك في تحديد الأولويات مرده ٱنكماش الداعمين بحجة الظروف الإقتصادية القاسية التي تعيشها البلاد و كأنهم وقت الرفاه الإقتصادي كانوا “يصبون” الأموال بال”الميزاب” في خزينة النادي !كنت أنتظر رؤية مغايرة للهيئة الوقتية بالتنسيق مع الفاعلين في اللجنة العليا للدعم و بٱستشارة اللجنة الفنية ( إن وجدت ) التي لها الصلوحية في التكفل بتقييم الزاد البشري المتوفر بالتعاون مع الإطارات الفنية لمختلف الأصناف و القيام بغربلة موضوعية و إخلاء سبيل اللاعبين ذوي الإمكانيات المتواضعة من الأصاغر إلى الأكابر مع العمل على تشكيل خلية للمتابعة تضم لاعبين قدامى مهمتها معاينة العناصر الشابة في الأندية الصغرى لٱستقدامها و مواصلة تكوينها مع التكفل بالإقامة الكاملة في المركب و تعيين قيمين يسهرون على تأطيرهم إلى جانب مراقبتهم لنشاطهم الدراسي و لكن هذا لم يحصل . الهيئة التسييرية تقود النادي بمسؤولية ” المهمةالوقتية” و بتصورات متناقضة بين الحاجة و الموجود !الهيئة الوقتية بمواقفها المرتبكة تطلق في شخص رئيسها صيحة فزع إلى رجالات الجهة للمساعدة في إنقاذ النادي و ضخ التبرعات لخلاص الديون العاجلة المقدرة بثمانية ملايين دينار لتسوية كل الملفات مع الهياكل الرياضية الدولية و المحلية و بالتوازي يتحدث عن مفاوضات مع مدربين أجانب لٱختيار الأنسب لفريق كرة قدم مشكلته الأساسية ضعف الزاد البشري و ليس إيجاد مدرب أجنبي يكلف خزينة النادي أموالا طائلة و بالعملة الصعبة .بالمناسبة غريب ما سمعته من رئيس الهيئة الوقتية وهو يتحدث إلى إذاعة خاصة عن مساعيه لٱستجلاب مدرب أجنبي قال إنه ينتمي إلى مدارس نجح معها النادي الصفاقسي على غرار اليوغسلافية السابقة التي تمثلها حاليا “صربيا” و رمزها الفقيد ميلاد كريستيك و الألمانية و مثالها إيكهارد كراوزن و السويسرية برائدها ميشال ديكاستال حسب تصنيفاته !تصريح رئيس الهيئة التسييرية للنادي الصفاقسي قدم لي الإنطباع بأن الرجل مازال يعيش على نخب القرن العشرين الذي كانت تقسم فيه اللعبة على القارات و الأقاليم و البلدان على أنها عناوين مدارس كروية و للأسف هذه التوصيفات بقي جل محللينا ، خاصة هذه الأيام بمناسبة كأس العالم ، يلوكنها بلسان المتظلع في المجال !يا سادة كرة القدم اليوم في تفاصيلها التقنية لعبة عالمية تكاد تنصهر في دائرة العلوم الصحيحة .كرة القدم اليوم هي مدرسة عالمية تختلف فيها الخطط التكتيكية و ٱستراتيجيات تطبيقها حسب إمكانيات اللاعبين البدنية و مهاراتهم الفنية و ذهنياتهم و قدرتهم على الإستيعاب و هي خصال لا علاقة لها بالتاريخ و الجغرافيا لأن الكرة هي لعبة واقع و الواقعية .خلاصة القول ، لو كان للعقل موضع قدم في النادي لما تسرع مسؤولوه في ٱختصار فشل فريق كرة القدم في المدرب وهو منهم براء !يقيني أن المنطق يفرض تعزيز المجموعة بالكفاءات و توفير بقية المتطلبات المالية و اللوجستية لتحقيق النجاحات بدل ٱستعراض العضلات بجسم مريض !

مواضيع ذات صلة