مجرد رأي ماذا وراء إنهاء مهام وزيرة التجارة ووالي صفاقس في نفس الوقت؟! المنجي عطيّة الله

مجرد رأي ماذا وراء إنهاء مهام وزيرة التجارة ووالي صفاقس في نفس الوقت؟! المنجي عطيّة الله

7 جانفي 2023، 14:39


المنطق في المجال الإعلامي يفترض أن العلاقة بين القرارين مترابطة بمعنى أن السبب مشترك.
وبما أن أحد الطرفين في نفس عنوان القرار هي وزيرة التجارة فالاتجاه في التأويل يجنح مباشرة إلى مشاكل على مستوى تزويد أسواق البلاد وخاصة صفاقس بالمواد الأساسية منها السكر والقهوة والحليب بكل أصنافه إضافة إلى عمليات الاحتكار والمضاربة وفشل الوزارة في مقاومتهما بالجدية المطلوبة وربما تأخر الوالي في التدخل بقوة سلطاته لتصحيح الأمور أو التخفيف من الاضطراب في التزويد والتوزيع. تبريرات تبقى مجرد تخمينات.
هذه قراءتنا الأولية للقرارين من منطلق صدورهما في نفس التوقيت.
التوجه الثاني الذي نأخذ فيه بعين الاعتبار أحداث الساعة في جهة صفاقس وهي المتعلقة بالخلاف بين النادي الصفاقسي وجامعة كرة القدم حول مطلب تأجيل مباراة فريقه ضد الترجي التونسي حتى تكتمل مقابلات مرحلة الذهاب وٱحتجاجات جماهير النادي التي ٱحتشدت أمام مقر الولاية مساء الأربعاء ربما السلطة العليا في البلاد رأت في تدخل الوالي يومها كمحب، خروجا عن صفته ومهامه كرجل دولة.
الفرضية الثالثة، قد يكون سبب قرار الإعفاء يطبخ منذ مدة على نار هادئة بعد عدم نجاح الوالي في التعاطي مع ملف النفايات الذي ترقد الجهة وتستفيق يوميا على روائحها وما تسببه من أضرار على صحة الأهالي. ملف يقال أن الوالي عينه رئيس الدولة من أجل تسويته وإنهاء آلام متساكني المدينة وأحوازها فلم يفلح في التوصل إلى حلول على المدى المتوسط في ٱنتظار بلورة حلول جذرية تتكفل بها الدولة. هذه تقديرات المجتمع المدني لحلحلة الأزمة البيئية في صفاقس. كذلك ما يعاب على الوالي ٱنجراره أحيانا إلى “معارك” مع بعض معارضيه في التعاطي مع الملف وٱندفاعه لفرض آرائه بكثير من التشنج حسب توصيفهم، “معارك” طالت الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس حول نفس الملف إلى جانب طريقة تسييره للشأن الجهوي التي يرى فيها الكثير من السلطوية والتعالي. كذلك لا ننسى ٱستنكار الاتحاد الجهوي للشغل تحول الوالي إلى السجن المدني ذات يوم (20 أكتوبر الماضي) لزيارة موقوف في قضية لها علاقة بالمنظمة الشغيلة، دون إذن قضائي حسب تأكيداته. ونذكر أن الاتحاد كان راسل وقتها رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة ووزيرة العدل ووزير الداخلية والوكيل العام للدولة ووكيلي الجمهورية بالمحكمتين الابتدائيتين بصفاقس 1 وصفاقس 2 لإحاطتهم علما بهذا التجاوز غير المفهوم.
كل هذه التراكمات تجمعت وصنعت اللحظة التي فاضت فيها الكأس، فكان القرار.
في الختام لابد من قولة حق : السيد فاخر الفخفاخ منذ تعيينه على رأس الولاية أظهر رغبة ملحة لخدمة الجهة وهذا لاحظناه في تحركاته ونشاطه اليومي وحماسته لرفع التحديات وإيجاد الحلول لمشاغل الجهة ولكن ربما خانته قلة تجاربه السياسية الإدارية وكذلك أسلوبه في التواصل مع المتدخلين معه في قضايا الولاية ومع ذلك نقول للسيد الوالي السابق ٱجتهدتم في خدمة الجهة ويبقى التقويم موكولا إلى الوقت الذي سيكشف إنجازاتكم إن كانت لكم إنجازات.


مواضيع ذات صلة