محمد بوغلاب يُعاقب لأنه أدان هذه الخيانة!!…زياد الهاني
كتب الصحفي زياد الهاني على صفحته الرسمية :
أدانت هيئة قضائية اليوم الزميل محمد بوغلاب وقضت بتخطئته في قضية رفعها ضده آخر مدير أمن رئاسي للزعيم الحبيب بورقيبة.
مكان محمد بوغلاب، لن أستأنف الحكم الصادر وسأترك للنيابة العمومية مسؤولية استئنافه دفاعا عن كيان الدولة، إن مازالت هنالك دولة!!بوغلاب انتقد إخلال المسؤول الأمني بواجبه وعدم تحمله لمسؤوليته القانونية والأخلاقية في حماية رئيس الجمهورية.
يذكر كل من عاش منا تلك المرحلة أن الزعيم المريض لم يعد مؤهلا للحكم. وأن وزيره الأول الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، كان على حق عندما استصدر شهادة طبية تؤكد مرض الرئيس وعدم أهليته للحكم. لكن عوض المضي بها إلى البرلمان لمعاينة الوضع واتخاذ قرار دستوري بإنهاء مهام الرئيس، فضل الاستعانة بآمر الحرس الوطني للحصول على الحكم بالقوة.ومن مكنه من ذلك؟مدير الأمن الرئاسي الذي فتح له أبواب القصر المؤتمن على حراسته، وسلمه الرئيس الذي أقسم اليمين على حمايته. ترى ماذا عسانا نسمي هذا الفعل؟في كل شرائع الأرض يسمى خيانة…ومحمد بوغلاب يعاقب لأنه أدان هذه الخيانة!!في تقديري أن مسؤولية النيابة العمومية تحتم عليها استئناف الحكم الصادر على محمد بوغلاب والسعى لإلغائه.
ليس فقط حماية لقيس سعيّد من سيناريو مشابه قد يستهدفه؛ ولكن حماية لمؤسسات الدولة من عناصر الغدر والخيانة.





