مخ الهدرة: مسلسل “براءة” خال من البراءة… اسامة بن رقيقة
الى وقت قريب، كانت المسلسلات الرمضانية في تونس مرآة المجتمع ، من خلال محاكاتها للواقع الذي نعيشه ، بإيجابياته وسلبياته ، وسلاحا مهما في مواجهة التحلل الاجتماعي والظواهر السلبية، ورافد مهم من روافد التربية على القيم والأخلاق الحميدة. غير أن هذا الطرح تغير ، ولم تعد الأعمال الدرامية رسالة توعوية ، بل أصبحت تجارة هدفها الربح المادي والترويج أحياناً لأشياء و معتقدات غريبة عن مجتمعاتنا ، كماهو الحال مع مسلسل براءة، الذي يطرح قضايا الزواج العرفي، المحسومة قانونيا واخلاقيا ودينيا، والتى لا تتماشى مع الواقع التونسي. غير أن الخيال الخصب لصاحب العمل ، أراد أن يحول هذا الزواج العرفي ، إلى رؤية تجارية ، يجنى من ورائها الأموال و يتلاعب من خلالها بعقول الناشئة، وهذا ليس بغريب من شخص امتهن الإخراج منذ سنوات لضرب ما تبقى من أخلاق المجتمع ومحدداته خلال شهر رمضان ، والذي دائما ما عودنا على أن تكون المرأة قضيته الرئيسية وحصرها في أدوار الإغراء والخيانة .
(أعمال الفهري :تسيء للمرأة التونسية).
عنوان هدرة يوم الغد.





