مخ الهدرة : مشروع القاسمي السروال “للفقراء” والأموال “للأغنياء” أسامة بن رقيقة

مخ الهدرة : مشروع القاسمي السروال “للفقراء” والأموال “للأغنياء” أسامة بن رقيقة

23 افريل 2022، 18:30

ينتعش العمل التطوعي في تونس  خلال شهر رمضان بشكل لافت ، من خلال تظافر جميع الجهود،  قصد إدخال الفرحة والسرور في قلوب ضعاف الحال.  هذا التضامن ، يأخذ صورا واشكالا متعددة ، حيث يعمد البعض إلى تقديم المؤونة والاموال، ويقوم اخرون بتقديم مواد إفطار للمساكين والمحتاجين.

غير أن البعض أراد ان يقدم المعونة للفقراء بطرق ملتوية وتقنيات مستحدثة،  لا تخدم المعوزين بالدرجة الأولى ، بل تخدم “فاعل الخير” ، ان صح القول . كماهو الحال مع  المشروع التجاري  والذي يقال انه للممثل جعفر القاسمي المعروف  بسخائه وكرمه مع الفقراء ، غير انه هذه المرة أخطأ العنوان ، واقحم المساكين في دهاليز الربح والخسارة ، وكأننا بجعفر لا يعلم أن الثراء والفقر كلمتين متناقضتين وبينهما التجارة ، ستكون “فقراء تجارة الاثرياء” وسيكون الفقراء هم الخاسرون دائما سواء كانوا محل التجارة أو تاجروا مع الأثرياء او تركوا أنفسهم سلعة رابحة في أيدي هؤلاء الأثرياء. 

 جعفر الذي التف حوله الجميع،  وقدمت إليه الجماهير والنجوم والاثرياء ، دعا التونسيين للدخول إلى الموقع الرسمي للمتجر وشراء المنتوج،  الذي سيذهب جزء منه لفائدة الفقراء(خمسة دنانير عن كل قطعة). (قميص صيفي ابيض اللون وفيه كتابة بالفرنسية بسعر خمسة وستون دينارا ؟).   لم ينته سخاء صاحب المشروع عند هذا الحد لا بل قام بوضع سروال ممضى من بعض العباقرة  سيوضع في مزاد علنى ستذهب أمواله للمعوزين .

ولكم ان تتخيلوا الاشهار المجاني الذي ناله صاحب  المشروع  ، و كم سيجنى جعفر وشركائه،   وماذا سينال الفقراء من رؤوس الأموال المتنفذة ؟  والمؤسف حقا ان يتحول جعفر “الانسان” الى أداة للتجارة بالفقر ، وان يكون واجهة لبعض رجال الأعمال قصد بيع بضاعتهم مهما كان الثمن ، ولو كان الفقراء وقودا لتجارتهم وارباحهم؟  

مواضيع ذات صلة