من نيويورك أحيّيكم يا أبناء صفاقس العزاز أنقذوا مدينتكم …رفعت عبيد
أكتب اليوم بحرقة وغيرة على مدينتي. خلال متابعتي لبعض اليوتيوبرز الأجانب الذين زاروا صفاقس، لاحظت شيئً مؤلمًا:
من يزور صفاقس يعجبهم أهل صفاقس… لكن ما يعجبهمش حال صفاقس.
الزوار شافوا أهالي صفاقس نشيطين، خدّامًا، طيبين
لكن يشوفوا أيضًا واقعًا بيئيًا وخدماتيًا لا يليق بمدينة بحجم صفاقس.
🔵 مشاهد صادمة نقلها اليوتيوبرز:
- أوعية الزبلة منتشرة في كل مكان
- طرقات متكسّرة ومبانٍ قديمة بلا طلاء
- سوق الحوت في حالة لا تشرف:
- عرض الحوت في الممرات
- ملابس غير نظيفة
- غياب كامل للنظام
- بجانب سوق الحوت:
- باعة الخضرة على الأرصفة وفي وسط الطريق
- المترجل لا يجد مسارًا واضحًا
- سوق الجزارين:
- عرض لحوم في الهواء الطلق
- رؤوس غنم معلّقة في مشاهد غير صحية
- منتجات تبدو متعفنة بلا رقابة
- مشهد محرج جدًا:
يوتوبر بريطاني تذوّق زيتًا عند بائع قرب باب الجبلي… وبعد ما ذاق، العامل رجّع ما تبقّى من الكأس مرّتين داخل البرميل الذي يبيع منه للناس. - مشهد آخر:
مراحيض عمومية قرب قرية أطفال بورقيبة سابقًا… أبواب مكسّرة، تجهيزات مهترئة، وروائح كريهة. وضع لا يليق بصفاقس ولا بأهلها. - وحتى التواصل:
لاحظت أن أغلب الناس لم يعودوا ينطقون الفرنسية بشكل صحيح، والإنجليزية شبه غائبة. بنت عمرها 17 سنة لم تعرف كيف تجيب سائحًا يسأل عن الجامع الكبير، حتى جاء رجل كبير في السن وقال له:
La bas le mosquée
مشهد يوجع لأنه يعكس تراجعًا في أبسط مهارات التواصل.
🔵 المؤلم أكثر:
أننا كأهالي صفاقس أصبحنا نمرّ على هذه المشاهد وكأنها عادية…
لكنها ليست عادية، ولا تليق بنا.
🔵 من 10 سنوات…
اقترحت حملة نظافة مع أعضاء اللمة الصفاقسية، وتفاعلنا بقوة، ونظّفنا باب الديوان خلال زيارتي القصيرة.
واليوم، بعد ما رأيته من بعيد، شعرت أن الوقت حان لنعود ونتحرّك.
🔵 اقتراحي اليوم:
إطلاق حملة نظافة وتوعية شهرية
تكون أول أحد من كل شهر
بشكل منظّم، ثابت، ومحترم.
لا نحتاج إمكانيات كبيرة…
نحتاج فقط:
- مجموعة صغيرة تبدأ
- موعد ثابت
- تنظيم بسيط
- وروح إيجابية تخدم وتغيّر
ومع الوقت، الناس تلتحق… الإعلام يلتفت… والمدينة تتحسّن.
🔵 صفاقس تستحق منّا أكثر
وإذا ما تحركناش إحنا… شكون يتحرك؟
أنتظر تفاعلكم الإيجابي، والناس المستعدة تكون جزءًا من التغيير.
صفاقس ما تموتش… لكن لازمها رجال يفيقوها.





