من يردع فظاظة بعض التجار في التعامل مع الحرفاء ؟
فظاظة الإداريين والتجار وعنفهم مع الحرفاء موضوع يشتكي منه عديد المواطنين وأصبح يتكرّر كثيرا بلا حسيب ولا رقيب.. اليوم فقط ذهبت إحدى المسنات لشحن بطاقة الهاتف الجوال فإذا الصف طويل إلى أن حلت العاملة متأخرة وظلت تتلكأ في مباشرة الخدمة فلما استعجلتها الحريفة نهضت من كرسيها ورفضت خدمتها ! وعوض أن ينهرها المسؤول عن المكان واصل في تعنيف المرأة المسكينة التي تشتكي من مرض القلب فما كان من حضرة جنابه إلا أن قال لها : “إذا كنتِ قد وصلتِ للخامسة والستين من عمرك فأنا لن أعيش بعد ساعة !”.. وهكذا يكون حسن التواصل مع الحرفاء وهذه ليست المرة الأولى التي يستهزئ فيها التجار بالمواطنين وقد يصل الأمر إلى حد التهديد بالضرب مع الكلام البذيء والصياح والغش في المعاملة.. والسؤال الذي سألته هذه المواطنة وغيرها : لماذا تدّعون وتكتبون لافتة أن الحريف ملك وأنكم في خدمة المواطن ؟ ونسأل أيضا : هل علّموكم أصول التجارة وأن من أبجدياتها احترام الآخرين وحسن التواصل معهم ورحابة الصدر ؟ بالأمس البعيد كنا نرى الحفاوة والبشاشة وحسن المعاملة والكلمة الطيبة والخدمة الجيدة أما اليوم فنحن أمام غشاشين ومنحرفين يتعاملون بالعنف والغلظة والمواطن صامت وخاضع للمهانة لأنه لا يجد حماية من أحد ؟ سؤال أخير : هل يحدث كل هذا الغش والعنف في المدن السياحية الكبرى أم هو خاص بصفاقس ؟ سامي النيفر






