مهرجان المدينة بصفاقس… دورة استثنائية تُتوَّج بنجاح كبير وتُسدل ستارها على إشعاع متجدد
أسدل مهرجان المدينة بصفاقس الستار على دورته التاسعة والعشرين، بعد مسار حافل بالعروض الراقية التي أكدت مرة أخرى مكانة هذه التظاهرة كواحدة من أبرز المواعيد الثقافية الرمضانية في تونس. دورة اتّسمت بالتكامل في الرؤية، والثراء في البرمجة، والنجاح في مختلف أبعادها الفنية والتنظيمية.
وقد انتظمت هذه الدورة بإشراف جمعية المدينة للثقافة والفنون برئاسة الدكتور النوري الشعري، التي حرصت على تقديم برنامج متوازن يجمع بين الأصالة والتجديد، ويمنح مساحة وازنة لمبدعي الجهة إلى جانب الأسماء الفنية البارزة.
وكانت الانطلاقة مع عرض “المزار” الذي جمع مبدعي الجهة في عمل احتفالي يعكس عمق الهوية الثقافية المحلية، ليؤسس منذ البداية لروح دورة عنوانها الإبداع والانتماء.
وقد حظي المهرجان برعاية وزارة الشؤون الثقافية التونسية وبدعم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بصفاقس، وبإشراف والي صفاقس السيد محمد الحجري، وبمساهمة بلدية صفاقس وإذاعة صفاقس، إضافة إلى المجلس الجهوي بصفاقس، ودعم السيد سليم المصفار النائب عن جهة صفاقس. وقد عكست هذه المساندة الواسعة التفاف مختلف الهياكل حول المهرجان، وإيمانها بدوره في تنشيط الحياة الثقافية بالجهة.
أما على مستوى الفضاءات، فقد توزعت عروض المهرجان بين المسرح البلدي بصفاقس والمركب الثقافي محمد الجموسي إلى جانب عدد من الفضاءات المفتوحة التي احتضنت بدورها عروضا متنوعة، مما أضفى على المهرجان بعداً جماهيرياً أوسع وقرّبه أكثر من مختلف فئات الجمهور.
طيلة أيامه، عاشت صفاقس على وقع ليالٍ ثقافية ثرية، تميّزت بإقبال جماهيري لافت وتنظيم محكم، في تجسيد حقيقي لنجاح جماعي شاركت فيه الهيئة المنظمة والشركاء والداعمون، إلى جانب جمهور وفيّ ظلّ شريكاً أساسياً في هذا النجاح.
وجاءت سهرة الاختتام مع أمير الطرب العربي صابر الرباعي لتكون مسك الختام، في ليلة طربية راقية جسّدت روح المهرجان وأغلقت دورته التاسعة والعشرين على وقع الإبداع.
وهكذا، يطوي مهرجان المدينة بصفاقس صفحة دورة ناجحة بكل المقاييس، مؤكداً أنه تظاهرة متجذرة في محيطها، متجددة في طموحاتها، وقادرة على مواصلة الإشعاع وصناعة الفارق في المشهد الثقافي التونسي في قادم الدورات.
محمد




