موش قالوا ثمة قضاء؟ بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي.

موش قالوا ثمة قضاء؟ بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي.

1 ماي 2023، 16:30

انتخبناهم لأنهم يصلون و يسبحون و كان في ظننا أنهم يخافون الله فتبين أنهم من أخبث خلقه لا يتورعون عن نهب المال العام و تكفير كل من يعارضهم و يغتالون كل لسان يطالهم بالنقد و تعرية حقيقتهم الآثمة و زئبقيتهم المخادعة و خطاباتهم المنافقة ، هكذا صرح كثير من الذين انتخبوا قيادات حركة النهضة فى انتخابات 2011 . لم يكذب مرشدهم و مؤسسهم الشيخ حسن البنا حين أقرّ بعظمة لسانه فوصفهم قائلا ” لا هم إخوان و لا هم مسلمون ” و لم يكذب الأستاذ سمير ديلو حين انتقد مرشده الشيخ راشد الغنوشى في الأيام الأولى التي تبعت قرارات ليلة 25 جويلية 2021 قائلا أن الرجل يعيش حالة ” إنكار ” و أنه أكثر شخص أضر بحركة النهضة و دفع ملايين التونسيين للنفور منها و حرق مقراتها في تلك الليلة مطالبا بمحاكمة كافة قيادتها و محاسبتهم من أجل ما ارتكبوه من خطايا و إجرام و تآمر و نهب لثروات البلاد و المشاركة في مخططات صهيونية أمريكية لا تهدف إلا لتفتيت الوطن العربي .

هناك مثل وجيه يقول ” الحيلة في ترك الحيل ” لكن كل متابع لتصرفات و توجهات و تصريحات كل قيادات النهضة يدرك و يعلم أن الحيلة ديدنهم و خط تحرير ألسنتهم و أنهم أكثر الناس زئبقية في أقوالهم و تصرفاتهم و لا يؤتمن لهم جانب و ينقلبون على الصديق في كل لحظة و ما ذكره المرشد راشد الغنوشى عن علاقته المنافقة مع المرحوم الرئيس الراحل الباجى قائد السبسى أبلغ تعبير عن أن تلك الصور البشوشة التي كانت تجمعه بالراحل قد كانت تخفى سكاكين و خناجر دمرت البلاد و قضت تماما على ما سمّى ” باتفاق باريس ” أو تلك العبارات الخبيثة التي أطلقها الشيخ إبان المؤتمر العاشر للحركة من كون ” تونس تطير بجناحين ” في إشارة للنهضة و نداء تونس . إن الذاكرة لن تنسى تصريحات قيادات حركة النهضة بعد الاتهامات الموجهة إليها باغتيال الشهيدين شكري بلعيد و محمد البراهمى و التي كانت تطالب الجميع بالاحتكام و الاتجاه للقضاء ، ذلك القضاء الذي كانت الحركة قد لغمته و وضعت يدها عليه ليصبح مجرد ” قضاء نورالدين البحيرى ” .

اليوم تنقلب قيادات حركة النهضة على ذلك القول الحجة و يخرج قادتها و لسان دفاعها من المحامين إياهم راكضين مولولين بأن القضاء مسييّس و مخترق و يتهمون رئيس الدولة بوضع يده عليه كليّا و استغلاله لتصفية خصومه من الذين لم يتورع السيد نورالدين الطبوبى الأمين العام لاتحاد الشغل بوصفهم ” بالمعتقلين السياسيين ” بمن فيهم رئيس الحكومة و وزير الداخلية السابق السيد على العريض المتهم بمجزرة الرش في ولاية سليانة و بتهريب الإرهابي أبو عياض من جامع الفتح بالعاصمة و المتستر على برقيات وكالة المخابرات الأمريكية التي نبهت السلطات الأمنية التونسية من احتمال مؤكد لاغتيال الشهيد محمد البراهمى إضافة الى تستره على وجود الجهاز السري للحركة و انخراطها في تسفير الإرهابيين إلى سوريا و التغطية على ما يسمى بالأمن الموازى داخل وزارة الداخلية . لم يعد نسمع من قيادة النهضة ” إشكى للقضاء ” على وزن ” إشكى للعروى ” بل باتت هناك حرب إعلامية انخرط فيها لفيف من المشبوهين من محامين و اعلاميين و ” حقوقيين ” و باعة ضمائر من مناضلي الساعات الأخيرة لسقوط نظام بن على الذين يؤثثون مساحات إعلامية في قنوات يعلم القاصي و الداني أنها قنوات ممولة من جهات مشبوهة تحدث عنها الكثيرون دون أن تتحرك الهايكا أو جهات المحاسبة كل ذلك لتشويه القضاء .

مواضيع ذات صلة