مُجردّ رأي : بعد الإنتصار والتأهل لابدّ من الإعداد الجيدّ للمنافس السوداني …المنجي عطية الله
مبروك للنادي الصفاقسي التأهل إلى الدور التمهيدي الثاني من مسابقة كأس الملك سلمان للأنطية أبطال العرب ، بعد التعادل هدف لمثله أمام ناادي قطر في الدوحة في إياب الدور الأول مقابل التعادل السلبي في لقاء الذهاب في صفاقس .هكذا أكون قد أديت واجب التهنئة لفريق يمثل كرة القدم التونسية و أيضا يمثل جهة بأكملها هي الأولى من حيث القوة البشرية و الإقتصادية في البلاد قدرها أنها محرومة من كل المرافق الترفيهية و من المنشآت الرياضية العصرية و لم يبق لها من هاجس إلا النادي الصفاقسي يحمل رايتها و يناضل من أجل إشعاعها بعد أن غيبوها لعقود و مازالوا و لم يوفوها حقها في التنمية بقدر عطائها للوطن .دعنا من السياسة و لنعد إلى مباراة البارحة التي و الحق يقال لم تختلف كثيرا عن سابقتها في الأداء الجماعي و الإختلاف الوحيد هو التوصل إلى تسجيل هدف في مرمى المنافس و على أرضه كان حاسما في تحقيق التأهل رغم قبول هدف التعادل في الدقائق الأخيرة .
في تقييمنا للمردود العام للفريق ، صنعنا فرصة واحدة بعد ٱستغلالنا لخطإ من المنافس عندما أضاع كرة في منتصف الميدان وهو في وضعية هجوم فحصلت ردة الفعل السريعة من لاعبي النادي الصفاقسي و الفريق القطري كان وقتها مختل التوازن بٱعتباره كان مندفعا إلى الهجوم و فاجأته لقطة ٱضطراب لاعبه حامل الكرة و عدم إحكامه التصرف فيها بفعل الضغط الذي مارسه عليه لاعب الصفاقسي فكانت الهجمة المرتدة بين ” محمد كانتي ” و أشرف الحباسي عندما تبادلا الكرة بسرعة و ٱنتهت العملية بهدف ٱفتتاح النتيجة في الشوط الأول . ماعدا ذلك لم نشاهد طيلة اللقاء ٱنسجاما على مستوى صناعة اللعب خاصة في 25 متر الأخيرة .النادي الصفاقسي وجد صعوبة في خلق الفرص التي من شأنها تهديد مرمى المنافس ، بٱستثناء فرصة الهدف كما ذكرنا ، و لاقى مشاكل في ٱستغلال الكرات التي يفتكها في وسط الميدان أو في مناطقه .في مباراة البارحة شاهدنا فريقا يجري على الميدان في غباب التركيز و بدون فكرة واضحة تتبلور صمن منظومة هجومية لها مقومات صناعة الفرص القادرة على تهديد الحارس المنافس .
في مباراة البارحة ، لم تقم عناصر وسط الميدان بدورها الدفاعي و لا الهجومي على النحو المطلوب منها و هو ما أثقل مهمة الدفاع الخلفي الذي تحمل عبء المقابلة أمام حملات المداهمة التي فرضها عليه المنافس خلال اللقاء و خاصة في الشوط الثاني . طبعا تتالي الضغوطات الهجومية من شأنها إرباك الدفاع بعد الصمود و فرض الخطأ و هذا ما حصل في أواخر المقابلة حيث قبول هدف تعديل النتيجة .الخلاصة ، الفريق لم يبلغ مرحلة الإقناع و ينتظر المدرب حسام البدري في المرحلة الأخيرة من الموسم الحالي عمل كبير على مستوى تحسين الأداء الجماعي خاصة في ال 30 متر الأخيرة منطقة صناعة الفرص السانحة للتجسيم أيضا وجب الإهتمام بجانب تمركز اللاعبين في الحالة الدفاعية و الحالة الهجومية حتى يتجنب الفريق ٱختلال توازنه في صورة خسارة الكرة .ملاحظات كان لزاما علي سياقتها حتى ينهي الفريق الموسم الحالي ببعض النجاحات لعل أولها التأهل إلى النهائيات العربية في السعودية و ٱحتلال مركز بين الرباعي الأول في للبطولة المحلية ( الأقرب : الثالث أو الرابع ) حتى يظفر بمشاركة قارية أو إقليمية العام المقبل و أقلها إعداد نواة لفريق المستقبل يقع تدعيمه بٱنتدابات نوعية و موجهة في مركزين أو ثلاثة الصائفة المقبلة ( لاعب وسط في خطة صانع ألعاب و مهاجم رأس حرية و جناح )منافس النادي الصفاقسي في الدور التمهيدي الثاني هو الهلال السوداني الذي يتوفر على لاعبين من الطراز العالي بإمكانهم إحداث الفارق في كل وقت و حين ، من زمن المباراة ، أمثال وليد شعلة و السنغالي لامبن دياديو و الكونغولي مكابي ليليبو و عثمان مختار و جون أوتينيال و محمد عبد الرحمان و غيرهم . الهلال السوداني لابد من التحضير له بجدية خاصة بعد خروجه المفاجئ من دور مجموعات كأس أبطال الأندية الإفريقية أمام الأهلي المصري في الجولة الأخبرة و يبحث على التعويض في هذه السابقة و هذا نطالعه في الإعلام السوداني .
الإعداد لهذا المنافس لابد أن يتركز على قراءة طريقة لعبه التي تكاد لا تتغير مع كل المنافسين و التي تعتمد على السرعة في الهجومات على الأجنحة و الفنيات الفردية لكن في المقابل الهلال ينطوي على سذاجة في التعاطي الدفاعي بالإمكان ٱستغلالها بالكرات البينية القصيرة الوصول إلى مرماه .





