مُجرّد رأي فاقد الشي لا يُعطيه …منجي عطية الله
عندما نتحدث منذ سنوات عن النادي الصفاقسي، يكون المحور الأبرز الصعوبات المالية التي تتخبط فيها مختلف الفروع وخاصة الرياضات الجماعية التي تستأثر بالنصيب الأوفر من ٱهتمام الأنصار وفي مقدمتها كرة القدم ومتزعمها فريق الأكابر الذي يعتبره المسؤولون في الأندية القاطرة التي تغطي بقية العربات لما له من أهمية في أوساط الأحباء الشغوفين بهذه اللعبة التي شغلت الناس في العالم.
في خضم التطورات التي يعيشها النادي خاصة في السنوات الأخيرة بعد تكاثر الديون وعجز الهيئات السابقة على خلاص مستحقات العديد من اللاعبين والمدربين فضلا عن المزودين كثرت القضايا المرفوعة ضده لدى الفيفا وهياكل التحكيم الرياضي المحلية والدولية التي سلطت عقوبات مالية وتأديبية على غرار المنع من الانتداب مما أثر في المردود الجماعي للفريق المطالب من جمهوره بلعب الأدوار الأولى في كل المسابقات الوطنية والإقليمية والإفريقية، لكن في الوقت الذي كان الجميع ينتظر أن تكثف الهيئة التسييرية مساعيها بالتنسيق مع اللجنة العليا للدعم لتوفير السيولة المالية لحلحلة الملفات العالقة وتسويتها ثم التوجه إلى تعزيز الرصيد البشري بعناصر ذات قيمة مضافة في المراكز التي تشكل خللا في توازن الفريق للرفع من مستواه، فاجأتنا بإقالة المدرب كريم دلهوم ومساعده طارق سالم بعد الهزيمة في الشابة أمام الهلال ثم أضافت إلى هذا الإجراء مفاجأة أخرى بتكليف أنيس بوجلبان في خطة مساعد، وٱنصرفت إلى البحث عن مدرب أول أجنبي ومباشرة شرعت في التواصل مع الهولندي الأسبق “روود كرول” الذي يعرف الوضع الصعب الذي يعيشه النادي، فتخلص بطريقته من التفاوض معها.
والمفاجأة الكبرى التي لم تعلن عنها هيئة تصريف الأعمال رسميا، وكنا كشفنا عنها يوم الجمعة عبر موجات إذاعة صفاقس تتمثل في الإتفاق مع مدرب إيطالي- سويسري ب “سعر رمزي” وكأن الأمر ذو أولوية قصوى، في تحد صارخ للمنطق والواقع المعيش.
المدرب الجديد يدعى Maurizio Jacobacci يبلغ من العمر 59 عاما وهو عاطل عن العمل منذ ديسمبر 2021 حسب المعلومات المتوفرة لدينا. آخر فريق دربه هو Grenoble الفرنسي ولم يعمر فيه أكثر من ستة أشهر (من 18 جوان 2021 إلى 14 ديسمبر 2021).
درب في سويسرا فريقي FC Lugano وFC Sion مساعدا ثم مدربا أولا عام 2018 ولمدة سبعة أشهر
أشرف على تدريب فريق FC Wacker النمساوي الذي كان ينشط في المستوى الرابع، عام 2016 لمدة ثلاثة أشهر فقط.
هذا المدرب لم يسبق له العمل في البلدان العربية والإفريقية وقد تكون تونس بالنسبة إليه بوابتها الأولى في جولته المهنية السياحية…
أتمنى أن يكون هذا المدرب فاتحة الإصلاح الذي يغني الهيئة الوقتية عن مصاريف الانتدابات ويحقق طموحات الأحباء فأكون أسعد السعداء.





