مُجرّد سؤال : هل أصبح التونسي يميل للطّرائف والتّنمّر هروبا من همومه اليومية؟
عوضًا عن التركيز على مشاكله اليومية وهمومه، يميل بعض الأفراد في المجتمع التونسي إلى البحث عن الطرائف وممارسة التنمر على شبكة التواصل الاجتماعي فيقوم بعملية تصيّد إن صح التعبير لأخطاء الآخرين ويصنع منها محتوى اعلاميا، وقد يشبه هذا السلوك بعض الأنماط التي تراجع فيها المجتمع المصري في الماضي. ومع ذلك، يجب أن ننظر إلى هذه القضية بشكل منفصل وأن ندرس العوامل المؤثرة في سلوك الأفراد ورؤيتهم للمجتمع.
قد تكون للبحث عن الطرائف والتنمر أسباب عديدة، بما في ذلك القلق النفسي، والرغبة في الهروب من الواقع الصعب، والتسلية السريعة. وقد يعتبر البعض أن الضحك على حساب الآخرين هو وسيلة لتخفيف التوتر والاستجمام، حيث يستخدمون الطرائف والتنمر كأدوات للتسلية.
ومع ذلك، ينبغي أن ندرك أن هذا السلوك يمكن أن يكون ضارًّا ومدمّرًا في العديد من الحالات. فالتنمر يسبب آثارًا نفسية سلبية في الأفراد المستهدفين، مثل الانعزال وانخفاض الثقة بالنفس والاكتئاب، وقد يؤدي إلى تدهور العلاقات الاجتماعية وتشويه سمعة الأشخاص.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن تعزيز الوعي بضرورة التركيز على حل المشكلات اليومية ومواجهة التحديات بطرق إيجابية. يجب أن يتم تشجيع الأفراد على تطوير مهاراتهم وتعلم استراتيجيات التعامل مع الصعوبات بشكل فعّال، سواء عن طريق التعليم أو الدعم النفسي.
علاوة على ذلك، يلعب الدور الإعلامي والفني دورًا هامًّا في تشكيل ثقافة المجتمع. يجب أن تتحلّى وسائل الإعلام والفن بالمسؤولية الاجتماعية والمساهمة في نشر الوعي والإيجابية، وتعزيز القيم الإنسانية الأساسية.
فينبغي على المجتمع التونسي أن يعمل على تعزيز الثقافة الإيجابية والتسامح، ورفض التنمر والبحث عن الطرائف على حساب الآخرين. ويجب التركيز أيضا على تعزيز العلاقات الاجتماعية الصحية وتنمية مهارات التعامل مع المشاكل اليومية. كما يجب أن تسهم وسائل الإعلام والفن في نشر الوعي والإيجابية في المجتمع.
مالك





