هدف عملية فنزويلا كان راس النظام….حميم عاشور
ما حصل اليوم في فنزويلا من هجوم أمريكي مباغت قامت من خلاله باعتقال الرئيس الفزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على طريقة الأفلام الهوليودية يندرج في إطار ما يسمى بالحروب الخاطفة هي ليست حربا بمفهومها التقليدي التي تعتمد على القصف المكثف والاجتياح البري الهدف كان رأس النظام بأقل التكاليف الممكنة هي إذن عملية جراحية هدفها الأساسي تغيير النظام هناك وهي رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي عبر عنها في مرات عديدة الآن الكرة في ملعب الجيش الفنزويلي هل سيقبل بشروط الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم السلطة للمعارضة الموالية للغرب أم أنه سيمضي في تنفيذ سياسات الرئيس مدورو المناهضة لأمريكا والمجازفة في دخول صراع عسكري غير متكافئ سينتهي حتما بتدمير الجيش الفنزويلي والكثير من البنى التحتية الحيوية لهذا البلد الغني بالثروات النفطية والفقير تنمويا قرب فنزويلا من السواحل الأمريكية وبعدها عن أبرز حلفائها الروس والصينيين و الإيرانيين سيجعلها في شبه عزلة تمنع عنها كل دعم عسكري أو إقتصادي الخلاصة مصير مدورو لن يختلف عن مصير الراحل صدام حسين وهو إعلان نهاية لحكم اليسار الاجتماعي لفنزويلا منذ عهد هوغو شافاز الذي قام بتأميم الثروات النفطية وطرد الشركات الأمريكية العاملة هناك الآن أمريكا في طريق مفتوح للسيطرة على أكبر إحطياطي للنفط عالميا ولن تكون بحاجة إلى نفط العرب مستقبلا قبل أن أختم الحليف الصيني والحليف الروسي ليسا ندا للولايات المتحدة الأمريكية حتى يشكلا توازنا للقوى معها لتبقى هي بمفردها اللاعب الدولي الرئيسي الذي يتحكم في السياسة العالمية وهذا ما شاهدناه في كل الصراعات الدائرة حيث أن كلمة الفصل أصبحت بيد ترامب دون سواه ومن يتحدث عن انتهاء عصر الهيمنة الأمريكية عليه التخلي عن أوهامه نهائيا فمن يعصي لأمريكا أمرا سيناله عقابها إما إقتصاديا وإما عسكريا …




