هذه مواصفات التلميذ التي أردناها فهل من مجيب؟…

هذه مواصفات التلميذ التي أردناها فهل من مجيب؟…

2 مارس 2023، 14:33

– أردنا تلميذا يلعب في الطبيعة : بالكرة، بالأرجوحة، بالرمل والتراب، بالدراجة، بالحبل… أتذكرون لعبة القفز على “الستيك” ؟

– أردنا تلميذا يشاهد الصور المتحركة في موعد قارّ كل يوم سواء في الحادية عشرة صباحا أو في الخامسة مساء.. يشاهد برنامجا مثل “في كل بيت كتاب” و”كان يا مكان” و”لحن الحياة” و”سالي” و”موكا موكا” و”في قرية التوت” و”نوّار” و”بابار” و”عبقور” و”ماروكو” و”مدينة الصفصاف”…

– أردنا تلميذا يلعب ألعابا فكرية كالسودوكو والكلمات المتقاطعة والفرق بين الصورتين و Des Chiffres Et Des Lettres والقطع المركبة (puzzle) والليغو….

– أردنا تلميذا يشارك في ألعاب فكرية ومسابقات في الإذاعة أو التلفزيون أو بين المدارس أو المعاهد على أن تكون جدية لا من أجل تسجيل الحضور فقط… وهذه النوعية من البرامج مفقودة من وسائل الإعلام على غرار ما كان يُقدّم مع إيمان الجلاصي أو وحيد مقديش أو نور الدّين المطماطي وغيرهم حتى بداية الألفية…

– أردنا تلميذا يتعلم الأمثال الشعبية والعادات والتقاليد..

– أردنا تلميذا يقرأ قصة قصيرة (10 صفحات على أقصى تقدير) كل أسبوع… ولكن قصصنا نحن في الماضي كانت تترواح بين 70 و100 صفحة في سن 10 سنوات وكنا نقرؤها في شهر على الأكثر وهذا ما أردناه لتلميذ اليوم…

– أردنا تلميذا يشاهد فيلما سينمائيا هادفا مرة في الشهر على الأقل…

– أردنا تلميذا يعتمد على نفسه وغير متواكل.. وأردناه يمارس هواياته التي يختارها.. أردناه في منزله مع عائلته النواة أو الممتدة يكتشف الأشياء وحده أو يساعده عليها في بعض الأحيان جده أو خاله أو جاره بعيدا عن الإهمال أو عن الحضانات في كل الأوقات….

– أردنا تلميذا موسوعيا لا يهتمّ بمادّة واحدة ويحبّ المعارف بقطع النظر عن الأعداد التي ستأتي وحدها مع العمل…

– أردنا تلميذا يستمع إلى أغان راقية لريم البندلي ومحمد ثروت أو فيروز ووردة وعبد الحليم حافظ والهادي الجويني ومحمّد الجمّوسي وDemis Roussos… وأردنا تلميذا يحفظ أغنية أو أنشودتين بالعربية والفرنسية مرة في الشهر.. بل ربما يتعلّم بعض الأغاني الهادفة بالإنقليزية أيضا.

– أردنا تلميذا يذهب إلى العطار وإلى الأسواق مرتين في الشهر على الأقل ليشتري بعض لوازم المنزل البسيطة بمفرده أو مع أحد أفراد عائلته. 

– أردنا تلميذا متخلّقا يحترم الآخرين.. أردناه أن يبقى بريئا ولا يتأثر بانحرافات محيطه وأجواء الصخب وقلة التركيز ونقص المبادئ…

– أردنا تلميذا نبيلا وحسّاسا متفوّقا خلقيّا واجتماعيا وليس فقط دراسيا وعدديا.. 

سامي النيفر

مواضيع ذات صلة