هم أنفسهم : “حقوقيون-ديمقراطيون” تارة و”صامتون-متواطؤون” تارة أخرى !…مصطفى عطية
ليس غريباً أن الذين يهللون لمظاهرات العنف والتخريب، التي تقودها الموساد والإستخبارات الأمريكية والأنقليزية والألمانية في إيران، بٱدعاء مخادع، مفاده ان ما يحدث هو “ثورة حرية وديمقراطية”، هم أنفسهم الذين هللوا لتولي تنظيم “داعش”، المسنود امريكيا وإسرائيليا وتركيا، الحكم في سوريا، والتفريط في مساحات من أراضيها لفائدة العدوين التاريخيين للعرب، الصهاينة الإسرائيليين والطورانيين الأتراك، تحت يافطات “الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان”، وهم أنفسهم، أيضا، الذين هللوا لغزو أمريكا لفنزويلا وٱختطاف رئيسها، بدعوى “تحرير الشعب الفنزويلي من الديكتاتورية”، رغم أن الرئيس الأمريكي أكد بنفسه ان ما فعله كان من أجل النفط.
والاهم، من كل هذا، ان هؤلاء، هم أنفسهم الذين يلوذون بالصمت المريب عند تعمد إغراق قوارب المهاجرين في سواحل إيطاليا، وقتل المتظاهرين بدم بارد في أمريكا، وترحيل الأجانب، غصبا، من بريطانيا إلى بلدان إفريقية فقيرة، وقمع المحتجين، في المدن الألمانية، على مشاركة بلادهم في حرب الإبادة بفلسطين، والإنتهاكات الفظيعة ضد أبسط حقوق البشر من قبل أنظمة بدائية أعرابية.
فما هي يا ترى دوافع هذا “الإندفاع الديمقراطي” المزيف والمخادع هنا، والصمت المستراب على أبشع إنتهاكات الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان هناك ؟
طريق الجواب عن هذا السؤال البديهي، سهلة وسالكة وقصيرة، وهي تؤدي، حتما، إلى الحقيقة التي لا لبس فيها، ومفادها ان علاقة هؤلاء بالديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، هي علاقة زبائنية خالصة، فإن لم يكونوا منتفعين فهم يطمحون للإنضمام إلى قافلة المنتفعين.





