هنا ولدنا.. وهنا باقون..الطاهر العبيدي

هنا ولدنا.. وهنا باقون..الطاهر العبيدي

4 نوفمبر، 12:00

” أيها العالم الحر” نحن المذبوحون أعلاه أطفال غزة مدينة العزة والكبرياء، أطفال فلسطين الأنفة والإباء، أطفال التغريبة الفلسطينية، وسرديات مذابح كفر قاسم ودير ياسين وجنين والملاجئ والمخيمات.. نحن المذبوحون أعلاه، أطفال حيفا والخليل والقدس وأريحا وبيت لحم والقطاع ونابلس وطولكرم، وكل تلك المدن والبقاع الموشومة بلون ذاكرة الأرض المرصّعة بفوانيس الصبر والرفض والتحدي والشموخ والدماء، وتاريخ طويل من بصمات الزرع والحصاد، ومرويات عناوين ذاكرة جماعية تأبى الأفول، وترفض الذبول، لنقول لكم وللعالم أننا هنا ولدنا وهنا باقون، هنا سجنا وجعنا وهنا باقون، هنا ذبحنا وقصفنا وهنا باقون هنا قاومنا واستشهدنا وهنا باقون، وأننا نذكّركم يا بعض العرب المتصهيين، نذكّركم يا كل المطبعين المهزومين، أن أجدادنا وآبائنا تعرضوا لأبشع المجازر ومع ذلك لم تحذف فلسطين من فصول الذاكرة ولم تسقط من شرايين الضمائر، ونحن قصفنا عبر كل المعابر فلم تُبَدْ فلسطين ولم يطوها الزمن ولم يختزلها التاريخ ولم تُشْطَبْ من قواميس الخرائط، وستظل محفورة في الوجدان وعناوين الجيل القادم، ونبض المقاومة والرفض الذي لا يمكن لا يمكن أن يحال إلى المتاحف..

مواضيع ذات صلة