وأُطلق سراح صاحب قناة الحوار التونسي

وأُطلق سراح صاحب قناة الحوار التونسي

18 جوان 2021، 21:51

خبر إيداع  شخص السجن لفترة من عمره مسلوب الإرادة والحرية، يجعلنا نتألم، لكن الألم يصير أكبر عندما يكون الجرم بسيطا، فكم عجوز سجن  لسبب بسيط، وكم من شاب فقير سلبت حريته بسبب سرقته علبة طماطم. وكم من شخص قام بهفوة بسيطة لا تستوجب عقابا، عندما غادر السجن اصبح محترفا في عالم الجريمة. جرائم بسيطة بسببها يقضى أبناء الشعب جزءا من حياتهم في السجن، بينما يقضى أبناء الحيتان الكبيرة وكبار الفاسدين في الجامعات ، يتنقلون ويتسوقون من الماركات العالمية. فمن تحيل على التونسيون ومن أدخل البنج الفاسد ومن عرض حياتنا للخطر والمطلوبون على ذمة قضايا جنائية، يجدون ألف وسيلة للإفلات من العقاب، وربما يغادرون  في صفقة سياسية أو يعرفون ملفات تورط قيادات حزبية. لانريد السجن لاحد ، ولكن مع تطبيق القانون على الجميع وعلى حد سواء. ولا نريد تصفية الحسابات السياسية في عديد الملفات. وتعتبر قضية سامي الفهري ونبيل القروي من أكثر القضايا تعقيدا، فقبل عام تقريبا وفي تصريح إذاعي قال الناطق الرسمي بإسم القطب القضائي والمالي أنه قد تم العثور في منزل الفهري على أشياء أساسية. وأضاف السليتي أنه “لو تحدث عن للمحجوز لأسكت عديد الأفواه”. ولكن يغادر صاحب قناة الحوار السجن وكأن شيئا لم يكن ، بعد أن قام أحد المتنفذين بدفع مبلغ مالي يقارب الأربعة آلاف دينار ،وهو مبلغ ضخم قادر على اخراج آلاف الشباب التونسي من عالم الجريمة والارهاب ومن داخل أسوار السجن نفسه ،فكم من شاب تونسي سجن على مبلغ مالى بسيط لم يقدر على تسديده. نفس الأمر ينطبق على صاحب قناة نسمة الذي أدانه القضاء فى أكثر من موضع يجد نفسه اليوم حرا طليقا . وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن الإجراءات القضائية المتبعة ضد كبار الشخصيات في الدولة وبين الفقراء  وغالبية الشعب؟ وكأن لسان حالنا يقول أن السجن جعل للفقراء ، ومن يملكون المال والجاه .

أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة