ورشة تفاعلية تسلّط الضوء على دور السرد القصصي في دعم العمل الجمعياتي.

ورشة تفاعلية تسلّط الضوء على دور السرد القصصي في دعم العمل الجمعياتي.

13 فيفري 2026، 10:00

ناقش المشاركون، في ورشة تفاعلية، تمحورت حول السرد القصصي ودوره في العمل الجمعياتي، بمقر مركز “افادة” للجمعيات بتونس، دور هذه التقنية في دعم السياسات الاتصالية للجمعيات وتحويل البيانات إلى تجارب انسانية مؤثرة وجذابة، عبر سرد قصة لها مكوناتها السردية ( من البدايةإلى النهاية)، تتميز بأسلوب تعبيري مؤثر، من أجل استهداف المكون المجتمعي لإيجاد الحلول المناسبة.

وأفاد مدير عام مركز الإعلام والتكوين والدراسات والتوثيق حول الجمعيات “إفادة”، رياض دبو، في كلمته الافتتاحية، بأن هذه التظاهرة التي انعقدت بمشاركة عدد من ممثلي مكونات المجتمع المدني تتيح فضاء لتبادل الخبرات واكتساب أدوات عملية والتعرف على أفضل الممارسات في مجال صياغة القصة المؤثرة بما يعزز قدرات الجمعيات على التواصل الفعّال مع مختلف الفاعلين والمتدخلين من الجمعيات المشاركة.

والسّرد القصصي أصبح اليوم، حسب دبّو، أداة استراتيجية ووسيلة تأثيرية فاعلة، تتجاوز مجرد أسلوب سردي تعبيري أنيق وجذاب، ونقل المعلومة، إلى بناء معنى وتحفيز الجمعية على تحقيق أهدافها وصنع أثر مستدام، عبر تطوير تقنيات التواصل وبناء الثقة وتعزيز صورة الجمعية لدى جمهورها وشركائها.

ويتماهى استخدام السّرد القصصي في المجال الجمعياتي مع الرسالة الانسانية والمجتمعية للجمعيات، ويمكّنها إبراز تجاربها وتثمين نتائج تدخلاتها وتسليط الضوء على قصص النجاح والتحول الايجابي اللذين يعكسان قيمة الجهود المبذولة في خدمة المجتمع، وفق المتحدّث.

من جهته، بيّن منشّط هذه الورشة، المشرف المهني في ماجستير ريادة الأعمال، بشير بوراوي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن هذه الورشة التفاعلية تهدف إلى تمكين المشاركين من صياغة “فكرة للتسويق” للعمل الجمعياتي عبر نظرية علمية، حيث يمكّن توظيف السّرد القصصي، باعتماد معايير ونظريات وتقنيات علمية، من قبل مجموعة بشرية/ مجموعة مجتمعية، تحاول إيصال المعلومة عبر استراتيجية للاتصال، من تحقيق هدفها اقتصاديا كان أو غير اقتصادي، حسب توضيحه.

وحدّد بوراوي بالمناسبة المفهوم الاصطلاحي للسرد القصصي واستعرض الأدوات العلمية والتقنية الواجب استخدامها لضبط هذه التقنية، موضّحا أن كل مجموعة مجتمعية لها قاسم مشترك يتمثّل في وجود نظرة ورؤية موحدة وتنظيم محكم ومجموعة مجتمعية، تكوّن قصة مشتركة، لها بداية ونهاية، بما يساعد على إحداث مشروع مجتمعي.

ويمكن توظيف منهجية السّرد القصصي في العمل على بلوغ أهداف النبيلة للجمعية التي عادة ماتنشط في تكريس المقاربة الحقوقية للأشخاص ذوي الوضعيات الهشة أو في التعبئة للفعاليات التضامنية أو الخيرية أو البيئية أو الاقتصادية.

ويشار إلى أن الورشة تطرح محاور عدة لدعم المفاهيم عبر برنامج تكويني يكرّس بطريقة غير مباشرة مفاهيم بناء الثقة والمصداقية وتحفيز المشاركة والتفاعل وإبراز النجاحات والتحديات بما يعزّز جهود التوعية والتغيير.

مواضيع ذات صلة