17 ديسمبر: روح جديدة ! فتحي الهمامي
منذ 25 جويلية والبلاد في أفق جديد، فاتحا الأمل على بداية عهد يقطع مع نكسات عشرية الفوضى والغنيمة و”ديمقراطية” الواجهة. هذا البناء المعقد والصعب لا أراه ينجح إلا باسهام العزائم الصادقة في مساره بالمشاركة واليقظة والروح الايجابية. واذا كان البعض يدعو الى إعادة الروح إلى “ديمقراطية” كانت موسومة بالاغتيالات، والتجاوزات الحقوقية من موت مستراب وتعذيب وغيره كثير، وإفلات من العقاب، وانتهاك للقانون، وسيطرة لقوى المال الفاسد…. فإن 25 جويلية يشكل في جوهره حركة لإنقاذ للدولة من معاول الهدم التي تقوضها ومن الحرائق التي تشعلها في ابنيتها قوى الاسلام السياسي المتحالفة مع لوبيات الفساد. إذ لا يمكن ابدا بناء ديمقراطية حقة ولا دولة قانون ومؤسسات في حين تشهد الدولة انهيارا وضعفا وتقترب من حالة الدولة الفاشلة. وما علينا إلا النظر إلى تجربة العراق التي دمر كيان دولته وقسم شعبه “لتنعم” بديمقراطية صفتها الطائفية والمناولة السياسية. ذلك هو التحدي الذي ارى علينا رفعه اليوم والانقاذ الذي يجب ان نسير في طريقه لتنهض بلادنا وتسترد عافيتها وفاء لأرواح شهداء تونس وتلبية رغبات ثورة 17 ديسمبر / 14 جانفي في الحرية والكرامة.
فتحي الهمامي





