صفاقس: الإدارة والتوقيت الرمضاني.. رحلة معاناة.
القاصد إحدى الإدارات في صفاقس خلال شهر رمضان، يشعر بالضيق والحرج لمجرد التفكير في قضاء شأن خاص . فالوضع كان سيئا خلال نظام الحصتين ويزداد سوءا مع التوقيت الرمضاني. فساد التسيب والتهاون والاستخفاف بمصالح الناس وانعدام الشفافية والعلاقات الأحادية الجانب. فالبطء وتعقيد الإجراءات الإدارية هي الشعار المرفوع في وجه المواطن.
فمن الإستقبال تبدأ رحلة العذاب ومشاكل التنظيم فمن أجل معلومة بسيطة أو من أجل إستمارة وجب الإنتظار في طابور طويل و أحيانا تجد نفسك في الطريق. وحتى عند الإنتهاء من مكتب الإستقبال فستبدأ رحلة البحث عن الأعوان و المسؤولين، فاكثر من ثلثي المكاتب مغلقة وتستمع للجملة الشهيرة في عطلة، مريض، في إجتماع مع المدير، وبعد إنتظار طويل يأتى الموظف الى مكتبه ويطلب منك العودة يوم الغد ( ارجع غدوة) وتتواصل رحلة المعاناة من الغد بتعقيد الإجراءات والتجول من مكتب إلى مكتب وإنتظار تعليمات المدير. والتمسك ببعض الجزئيات التى لا تراعى حتى الجانب الإنساني والصرامة الزائدة في القرارات….. وأحيانا تعترضك حتى سلوكات الإستعلاء والإنتشاء بإذلال المواطن المغلوب على ٱمره، فبعض الأعوان يستقبلونك بوجه عبوس قمطريرا، رافعين شعار اللامبالاة وعدم الرغبة في قضاء حوائج الناس.
رحلة يومية للمواطن في صفاقس مع هذه الظواهر السلبية لبعض الموظفين الذين يتركون مكاتبهم شاغرة غير عابئين بالمواطن ومشاغله، وغير مكترثين بقلة الوقت أثناء التوقيت الرمضاني، غير عابئين بوقت المواطن.
الدعوة موجهة للسلط الجهوية والمركزية من أجل وضع حد لحالة اللامبالاة والمكاتب الشاغرة التي يتبعها بعض الموظفين.
الدعوة موجهة أيضا للسلطة التشريعية ممثلة في البرلمان عبر سن قوانين وتشريعات لتنظيم عمل الإدارة التونسية ككل، فالموطن في حاجة الى تقديم الخدمات الإدارية بتكلفة أقل وبسرعة اكثر وتبسيط الإجراءات وإصدار منشورات تساعد المواطن على معرفة الخطوات الإجرائية لأي معاملة يريد القيام بها.
بالإظافة الى حصول المواطن على الخدمة من موقع واحد بدلا من مراكز مختلفة والرد على كل الإستفسارات وتوفير العنصر البشري المؤهل ليكون المواطن صلب إهتمامات الإدارة.
أسامة






