أحمد فهمي بوجلبان : تعامل وزارة تكنولوجيا الاتصال مع ملف مشروع البنك البريدي يساهم في مزيد تغول اللوبي البنكي في تونس!
في تصريح لموقع الصحفيين بصفاقس ، أكد أحمد فهمي بوجلبان أن إجابة وزير تكنولوجيا الاتصال حول مشروع البنك المركزي لاحدى نواب الشعب، تحمل في طياتها عدة معطيات جديدة.
حيث أنه و بعد رفض البنك المركزي مطلب البريد التونسي في الحصول على رخصة للنشاط البنكي لأسباب غير مقنعة ، كان تصرف وزارة تكنولوجيا الاتصال بصفتها سلطة الإشراف غير جدي بالمرة حيث أن أعمال اللجنة التي تم تكوينها من أجل إنجاز وثيقة تأليفية حول ملف إنشاء بنك البريد متوقفة منذ مارس 2021 , و ذلك بعد أن رفض وزير المالية آنذاك الملف برمته.
كما أن الاقتراحات المقدمة من طرف هذه اللجنة لا تراعي لا مصلحة مؤسسة البريد و لا منظوريها و لا مصالح وزارة المالية. و بالتالي يصبح إنجاز هذا المشروع صعب جدا خاصة و ان الوزارة تريد تمريره عبر إصدار مشروع قانون في الغرض في مخالفة لقانون 48 – 2016 المتعلق بالبنوك و المؤسسات المالية. و بالتالي تواصل البنوك التونسية التعامل بالأسعار الحالية و المتعلقة بمعاليم مسك الحسابات و معاليم التحويلات و غيرها من الاقتطاعات إضافة إلى الكلفة المشطة لنسب الفائدة الخاصة بالقروض. و بالتالي لا يسمح بدخول مؤسسة بنكية أخرى قادرة على التخفيض من كلفة الخدمات المالية بصفة عامة ( نسبة التضخم المالي للخدمات المالية تجاوز ت 20 % ).
و جدير بالذكر بأن البريد التونسي يمثل الذراع المالي للدولة التونسية حيث بلغت إيداعات حرفائه في الحسابات البريدية الجارية و حسابات الادخار خلال السداسي الأول من سنة 2023 10.89 مليار دينار , كما أن تواجد الدولة في 3 بنوك عمومية لم يكن سببا في دفع الاستثمار لا في القطاع الفلاحي و لا في قطاع العقارات مع اقتصار دور البنك المركزي في محور وحيد ألا و هو التحكم في التضخم المالي !
وزارة تكنولوجيا الاتصال مطالبة بالبحث عن برنامج جدي لإنشاء بنك بريدي أو اقتناء بنك لفائدة البريد مع مراعاة لمصلحة المؤسسة البريدية و تقديم متدخل بنكي جديد يكون حافر لإيقاف تغول اللوبي البنكي في تونس!
محمد