” أصدقاء تونس ” المتباكون على الديمقراطية… بقلم أحمد الحباسى *
9 فيفري 2022، 18:45
- أقف مذهولا حين أرى و أستمع إلى بيانات الاتحاد الأوروبي أو وزارة الخارجية الأمريكية حول ما يحدث في تونس و بالذات بعد قرارات الرئيس ليلة 25 جويلية من السنة الماضية ، أصبح الأمر محيّرا بالفعل لأنه يدلّ على حالة مرضية لدى هذه الجهات الأجنبية التي لا يخفى على الجميع تاريخها الاستعماري الملطخ بدماء الملايين من الأبرياء بالذات في دول المغرب العربي . دموع التماسيح التي يذرفها الاتحاد الأوروبي على ما يحصل في تونس من أحداث داخلية تجعلنا نصدق أن لهذا الذئب مشاعر ايجابية تجاهنا و أن تلك المشاعر الإنسانية هي فقط من تدفعه على رثاء حال الديمقراطية و حقوق الإنسان، طبعا لا أحد يصدق قتلة الأمس و لا أحد يريد عطف هؤلاء المتآمرين و الاستعماريين إلا حفنة من الخونة و العملاء الذين يحملون للأسف الجنسية التونسية و من بينهم هؤلاء النواب المجمدون الذين يعاشرون اللذة السياسية الحرام في حانات باريس.دعونا نتساءل هذه المرة بمنتهى الرصانة و الهدوء عن سر هذا الاهتمام الزائد و هذا الهوس المبالغ فيه بالوضع السياسي في تونس و نطرح السؤال عن الأسباب التي تجعل جماعة الاتحاد الأوروبي يقفون مع كل الأنظمة المستبدة و آخرها مع نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن على ثم و بمجرد سقوطه ينقلون ” البارودة ” كما يقول إخواننا اللبنانيين من هذا الكتف إلى الكتف الآخر و يتحولون بقدرة قادر إلى أشرس المدافعين عن كل الحقوق الكونية المستقرة ؟ . نطرح السؤال بشكل آخر لنقول لماذا كل هذا الإسهال في توجيه الانتقادات و الملاحظات و تحبير البيانات و هو تصرف لا يوافقه إسهال في تقديم المعونات أو الاستثمارات التي بإمكانها خدمة المواطن التونسي و لماذا يصرّ الاتحاد الأوروبي على ضرب استقلالية القرار التونسي بفرضه شروطا تعجيزية لمدّ المساعدة مع أنه يعلم أن الفم الجائع لا تهمه لا الديمقراطية و لا حقوق الإنسان و لا بقية القيم الأخرى .في الوقت الذي يذرف فيه الاتحاد الأوروبي دموع التماسيح جراء قرار الرئيس قيس سعيد حلّ مجلس القضاء العدلي فهو يتناسى كعادته سياسته القذرة التي يتعامل بها مع مشكلة الهجرة و التي يدفع ثمنها آلاف الحارقين و تكتوي بارتدادات غرقهم آلاف العائلات المنكوبة ، بطبيعة الحال ، لا أحد في دول هذا الاتحاد البائس و بالذات ايطاليا و فرنسا يسعى لحلّ هذه المعضلة رغم موت الآلاف و لا أحد يملك بعضا من حمرة الخجل ليعلن مسؤوليته عن هذا الاستنزاف البشرى و الحال أن نفس هذه الدول هي من تفتح أحضانها الملوثة بالدماء لاستقبال الآلاف من الأطباء و المهندسين و غيرهم من الإطارات و الكوادر العليا الذين أنفقت عليهم تونس دم قلبها و ضاقت بهم سبل الحياة لتتلقاهم أوروبا مجانا و دون أي جزاء أو شكور لهذا البلد المنكوب . بالمقابل دعونا نتساءل عن هوية الأطراف التونسية التي تتغطى بالأوروبيين و تدفعهم إلى الإسراف في التدخل في شؤوننا الداخلية و نتساءل عن سر تشابك المصالح بينها و بين العقل الاستعماري الأوروبي .نحن إذن أمام حالة تشابك مصالح بين عقل أوروبي لا يزال يعيش على ذكريات ماضيه الاستعماري الدموي و بين قطع غيار آدمية عميلة لا ترى في هذا ” بوبرطلّة ” إلا السند القادر على حماية مصالحها في تونس حتى لو أدى الأمر إلى قيام هؤلاء بحصة تعرّى سياسي يفقدون معها كل ما يستر عوراتهم الأخلاقية المفضوحة . تكاد مآقي بعض هؤلاء التماسيح الآدمية أن تجف من الدمع لفرط ما ذرفت و لا تزال تذرف من دموع الرياء و تصنّع الغيرة على الوطن و على الديمقراطية و حقوق الإنسان، ذلك أن أصحاب هذه الدموع الكاذبة من الأوروبيين و الأمريكان و من بني جنسيتنا قد اتخذوا من هذه الملفات و الاستحقاقات مناسبة لإقامة مناحة و فرصة لذرف دموع التماسيح و لان ظنهم قد خاب مرارا و تكرارا بعد أن تداعوا للعزاء بدافع التشفي و الشماتة فلا يمكن أن نقول لهؤلاء غير أنكم فاشلون منافقون و لن تنطلي حيلكم علينا . ربما ستنشط بعض الأقلام المكسورة و الألسنة المريضة و الأصوات المبحوحة التي رأينا عينة منها في تجمع أهل الكهف بمناسبة ما سمى بالاحتفال بذكرى الثورة لتتباكى على زوال و سقوط مجلس القضاء العدلي مظهرين الأسف عما وصل إليه الأمر متخذين أحيانا دور الناصح الأمين الغيور على ما يسمى نفاقا ” بالمسار الديمقراطي و ” الدفاع عن المؤسسات ” لكن المتتبع الفطن لن يخطى التمييز في هذا الباب بين الخطاب المنافق و الخطاب الصادق خصوصا حين يقرأ لأقلام يعلم تاريخها الأسود في الخيانة و العمالة للدوائر الأوروبية و الأمريكية و يستمع لهم في المنابر الإعلامية و هم يشحذون سكاكينهم اللفظية لإقناع المتابع بأنهم يضحون من أجل مستقبله و عزّته متجاهلين من فرط غباءهم الفطري أن هذا الشعب قد تعلم الدرس و لم يعد يثق فيهم و لا في أسيادهم الفرنجة و سليلي الهنود الحمر .أقف مذهولا حين أرى و أستمع إلى بيانات الاتحاد الأوروبي أو وزارة الخارجية الأمريكية حول ما يحدث في تونس و بالذات بعد قرارات الرئيس ليلة 25 جويلية من السنة الماضية ، أصبح الأمر محيّرا بالفعل لأنه يدلّ على حالة مرضية لدى هذه الجهات الأجنبية التي لا يخفى على الجميع تاريخها الاستعماري الملطخ بدماء الملايين من الأبرياء بالذات في دول المغرب العربي . دموع التماسيح التي يذرفها الاتحاد الأوروبي على ما يحصل في تونس من أحداث داخلية تجعلنا نصدق أن لهذا الذئب مشاعر ايجابية تجاهنا و أن تلك المشاعر الإنسانية هي فقط من تدفعه على رثاء حال الديمقراطية و حقوق الإنسان، طبعا لا أحد يصدق قتلة الأمس و لا أحد يريد عطف هؤلاء المتآمرين و الاستعماريين إلا حفنة من الخونة و العملاء الذين يحملون للأسف الجنسية التونسية و من بينهم هؤلاء النواب المجمدون الذين يعاشرون اللذة السياسية الحرام في حانات باريس.دعونا نتساءل هذه المرة بمنتهى الرصانة و الهدوء عن سر هذا الاهتمام الزائد و هذا الهوس المبالغ فيه بالوضع السياسي في تونس و نطرح السؤال عن الأسباب التي تجعل جماعة الاتحاد الأوروبي يقفون مع كل الأنظمة المستبدة و آخرها مع نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن على ثم و بمجرد سقوطه ينقلون ” البارودة ” كما يقول إخواننا اللبنانيين من هذا الكتف إلى الكتف الآخر و يتحولون بقدرة قادر إلى أشرس المدافعين عن كل الحقوق الكونية المستقرة ؟ . نطرح السؤال بشكل آخر لنقول لماذا كل هذا الإسهال في توجيه الانتقادات و الملاحظات و تحبير البيانات و هو تصرف لا يوافقه إسهال في تقديم المعونات أو الاستثمارات التي بإمكانها خدمة المواطن التونسي و لماذا يصرّ الاتحاد الأوروبي على ضرب استقلالية القرار التونسي بفرضه شروطا تعجيزية لمدّ المساعدة مع أنه يعلم أن الفم الجائع لا تهمه لا الديمقراطية و لا حقوق الإنسان و لا بقية القيم الأخرى .في الوقت الذي يذرف فيه الاتحاد الأوروبي دموع التماسيح جراء قرار الرئيس قيس سعيد حلّ مجلس القضاء العدلي فهو يتناسى كعادته سياسته القذرة التي يتعامل بها مع مشكلة الهجرة و التي يدفع ثمنها آلاف الحارقين و تكتوي بارتدادات غرقهم آلاف العائلات المنكوبة ، بطبيعة الحال ، لا أحد في دول هذا الاتحاد البائس و بالذات ايطاليا و فرنسا يسعى لحلّ هذه المعضلة رغم موت الآلاف و لا أحد يملك بعضا من حمرة الخجل ليعلن مسؤوليته عن هذا الاستنزاف البشرى و الحال أن نفس هذه الدول هي من تفتح أحضانها الملوثة بالدماء لاستقبال الآلاف من الأطباء و المهندسين و غيرهم من الإطارات و الكوادر العليا الذين أنفقت عليهم تونس دم قلبها و ضاقت بهم سبل الحياة لتتلقاهم أوروبا مجانا و دون أي جزاء أو شكور لهذا البلد المنكوب . بالمقابل دعونا نتساءل عن هوية الأطراف التونسية التي تتغطى بالأوروبيين و تدفعهم إلى الإسراف في التدخل في شؤوننا الداخلية و نتساءل عن سر تشابك المصالح بينها و بين العقل الاستعماري الأوروبي .نحن إذن أمام حالة تشابك مصالح بين عقل أوروبي لا يزال يعيش على ذكريات ماضيه الاستعماري الدموي و بين قطع غيار آدمية عميلة لا ترى في هذا ” بوبرطلّة ” إلا السند القادر على حماية مصالحها في تونس حتى لو أدى الأمر إلى قيام هؤلاء بحصة تعرّى سياسي يفقدون معها كل ما يستر عوراتهم الأخلاقية المفضوحة . تكاد مآقي بعض هؤلاء التماسيح الآدمية أن تجف من الدمع لفرط ما ذرفت و لا تزال تذرف من دموع الرياء و تصنّع الغيرة على الوطن و على الديمقراطية و حقوق الإنسان، ذلك أن أصحاب هذه الدموع الكاذبة من الأوروبيين و الأمريكان و من بني جنسيتنا قد اتخذوا من هذه الملفات و الاستحقاقات مناسبة لإقامة مناحة و فرصة لذرف دموع التماسيح و لان ظنهم قد خاب مرارا و تكرارا بعد أن تداعوا للعزاء بدافع التشفي و الشماتة فلا يمكن أن نقول لهؤلاء غير أنكم فاشلون منافقون و لن تنطلي حيلكم علينا . ربما ستنشط بعض الأقلام المكسورة و الألسنة المريضة و الأصوات المبحوحة التي رأينا عينة منها في تجمع أهل الكهف بمناسبة ما سمى بالاحتفال بذكرى الثورة لتتباكى على زوال و سقوط مجلس القضاء العدلي مظهرين الأسف عما وصل إليه الأمر متخذين أحيانا دور الناصح الأمين الغيور على ما يسمى نفاقا ” بالمسار الديمقراطي و ” الدفاع عن المؤسسات ” لكن المتتبع الفطن لن يخطى التمييز في هذا الباب بين الخطاب المنافق و الخطاب الصادق خصوصا حين يقرأ لأقلام يعلم تاريخها الأسود في الخيانة و العمالة للدوائر الأوروبية و الأمريكية و يستمع لهم في المنابر الإعلامية و هم يشحذون سكاكينهم اللفظية لإقناع المتابع بأنهم يضحون من أجل مستقبله و عزّته متجاهلين من فرط غباءهم الفطري أن هذا الشعب قد تعلم الدرس و لم يعد يثق فيهم و لا في أسيادهم الفرنجة و سليلي الهنود الحمر .
كاتب و ناشط سياسي . .





