أموال الفيفا أم قرارات المدرب ؟الجماهير تبحث عن المدرب الحقيقي في الكواليس؟
اعلن الناخب الوطني مساء اليوم الحمعة عن قائمة المنتخب الوطني المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. قائمة أسالت الكثير من الحبر، وأصبحت “ترند” لدى رواد وسائل الاجتماعي بين رافض وساخر وحائر وبين من يرى أن القرار فني، ومن يعتقد أن وراءه حسابات مالية مرتبطة بمنح الفيفا.
حتى أن البعض شبه الندوة الصحفية بحفل توزيع المرطبات من كونه ملف يهم المنتخب، تجمّع حولها ممثلو الأندية وكلّ يحمل شوكة لأخذ نصيبه من “الغنيمة الوطنية”.
البداية كانت مع النادي الصفاقسي حجز قطعة محترمة ولكنها أقل من حجمه، لدحمان ونصف قطعة إضافية لصبري، في وقت اكتفى النادي الإفريقي بقطع صغيرة موزعة بين مهيب وشواط.
أما النجم الساحلي فاختار سياسة “نقسموها بالعدل”، نصف هنا ونصف غادي، حتى لا يغضب أحد داخل العائلة الرياضية الكبيرة. وفي المقابل، ظهر الترجي الرياضي التونسي بثقة المعتاد على الولائم، وغادر بمنحة كاملة لبن حميدة دون الحاجة إلى كثير من النقاش.
بينما عاد الاتحاد الرياضي المنستيري بنصيبه الوافر: منحة كاملة للشيخاوي ونصف أخرى للمستوري، بينما اكتفى الملعب التونسي ببعض الفتات الأنيق لعروس وعياري، في مشهد يُثبت أن “القناعة كنز لا يفنى”.
ولأن الكعكة لا تكتمل دون مفاجآت، حضر نجم المتلوي في اللحظات الأخيرة ليظفر بنصف قطعة على مهيب.
جماهير السي آس آس لم تكتفِ بذلك، معتبرة أن الفريق أصلًا أخذ أقل من حجمه الحقيقي. فبحسب الأحباء، النادي لا يقدّم فقط لاعبين موجودين في القائمة، بل أيضًا لاعبين “كان يجب أن يكونوا” في المنتخب من الأساس، على غرار معلول وبن علي، اللذين تحوّلا في نظر كثيرين إلى ضحايا أموال الفيفا.( على سبيل المثال جزء كبير من الجماهير، وحتى بعض أحباء الترجي، ما زالوا مقتنعين أن موسم بن حميدة لا يفتح له باب المنتخب، خاصة إذا تمت المقارنة بخبرة علي معلول وشخصيته داخل الملعب).
بإختصار قائمة المنتخب فسرها المدرب كونها إختيارات فنية ، بينما شبهها الجمهور بإقتسام مرطبات ” أموال” الفيفا، ليبقى السؤال المطروح من هو المدرب الفعلى للمنتخب اللموشي أم رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم ولا أقصد هنا معز الناصري؟
أسامة بن رقيقة





